آخر الأخبار

طاطا تستعد للدورة الخامسة لمهرجان الواحة للحناء والفنون

شارك

تستعد جماعة أيت وابلي بإقليم طاطا لتنظيم الدورة الخامسة من مهرجان «الواحة للحناء والفنون»، خلال الفترة من 29 أكتوبر إلى الأول من نوفمبر 2026، في تظاهرة يراهن منظموها على تثمين التراث الثقافي والغذائي المحلي وربطه بالسياحة القروية والاقتصاد الاجتماعي.

وقالت جمعية مهرجان الواحة للحناء والفنون، في بلاغ صحفي حصل موقع «لكم» على نسخة منه، إن الدورة الجديدة تأتي في سياق تسعى فيه مناطق الواحات إلى تطوير وسائل التعريف بمؤهلاتها الثقافية والطبيعية، وربط الموروث المحلي بالفرص الاقتصادية التي توفرها السياحة الثقافية والمنتجات المجالية.

وفي هذا الإطار، أعاد المنظمون برمجة مسابقة «المطبخ التراثي الواحي الأصيل»، التي كان مقرراً تنظيمها بين 15 و18 أكتوبر، لتتزامن مع موعد المهرجان، من 29 أكتوبر إلى الأول من نوفمبر، بالتوازي مع الموسم السنوي للولي الصالح «سيدي بوبراهيم الشيخ» بدوار تزكي إيرغن بجماعة أيت وابلي.

وتشكل المسابقة أحد أبرز محاور الدورة الحالية، إذ يسعى المنظمون إلى تقديم المطبخ الواحي باعتباره مكوناً من مكونات الهوية الثقافية المحلية، وليس مجرد أطباق تقليدية تقدم خلال المناسبات. كما يراهنون على توثيق الوصفات المحلية وإنتاج مواد رقمية وورقية يمكن استخدامها لاحقاً في التعريف بالتراث الغذائي للمنطقة والترويج لمؤهلاتها السياحية.

ويتوقع أن تستقطب المسابقة نحو 60 مشاركاً من الطهاة المحترفين والهواة والتعاونيات وربات البيوت، على أن تتوزع المنافسة على فئات تشمل المطبخ الواحي الأصيل، والأطباق العالمية المستوحاة من المنتجات المحلية، والمخبوزات والعجائن، والبيتزا والفطائر، إضافة إلى الأطباق الصحية.

ويعتبر المنظمون أن إشراك التعاونيات وربات البيوت يتيح إبراز جزء من المعرفة المرتبطة بالمطبخ الواحي، التي انتقلت تقليدياً داخل الأسر والمجتمع المحلي. كما يمكن، بحسب تصورهم، أن يفتح ذلك المجال أمام تحويل بعض هذه المعارف إلى منتجات قابلة للتسويق ومصدر دخل لفائدة الأسر والتعاونيات المحلية.

ويطرح المهرجان، من خلال هذه المبادرة، رهاناً يتجاوز تنظيم مسابقة للطبخ، يتمثل في إمكانية تحويل الأطباق الواحية من وصفات متوارثة إلى منتجات ثقافية وسياحية تحمل هوية المنطقة وتساهم في خلق قيمة مضافة محلية.

ويرتبط هذا الرهان، بحسب المنظمين، بطبيعة المجال الواحي نفسه، حيث يتداخل التراث الغذائي مع المنتجات الفلاحية والحرف التقليدية والعادات الاجتماعية وأنماط العيش المحلية. ومن شأن تثمين هذه العناصر مجتمعة أن يساهم في تطوير عرض سياحي يقوم على التجربة المحلية، وليس فقط على الإقامة أو زيارة المواقع الطبيعية.

كما يولي المهرجان أهمية لتوثيق الوصفات التقليدية، من خلال جمع مكوناتها وطرق إعدادها وأسمائها والسياقات الاجتماعية المرتبطة بها، إلى جانب تسجيل شهادات النساء والمهتمين بهذا التراث. ويقترح المنظمون أن يشكل هذا العمل نواة لأرشيف رقمي للمطبخ الواحي، يمكن تطويره مستقبلاً إلى دليل للمطبخ التقليدي بأيت وابلي وربطه بالمنتجات المجالية والمسارات السياحية بالمنطقة.

ويرى المنظمون أن مثل هذا التوجه يمكن أن يمنح المهرجان بعداً يتجاوز موعده السنوي، من خلال توفير محتوى دائم للتعريف بالمنطقة وتراثها، وربط الموروث الغذائي بالحرف والفنون والمنتجات المحلية والموروث الشفهي ضمن عرض سياحي متكامل.

وتتطلع التظاهرة، في دورتها الخامسة، إلى تعزيز موقعها ضمن المبادرات الرامية إلى دعم السياحة القروية والاقتصاد الاجتماعي في المناطق الواحية، مع التركيز على مشاركة الفاعلين المحليين والتعاونيات وربات البيوت في تثمين الموارد الثقافية والغذائية للمنطقة.

وبحسب الجمعية المنظمة، تحظى الدورة الجديدة بدعم عدد من الشركاء، من بينهم جماعة أيت وابلي ووزارة الشباب والثقافة والتواصل، إلى جانب جهات ومؤسسات أخرى.

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا