طالبت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إدارة المنطقة الصحية لأكادير بتوضيح الوضعية الإدارية والقانونية لبعض الاختصاصات التي قالت إنها ما تزال تُمارس من طرف مسؤولة كانت تشغل سابقاً منصب رئيسة مصلحة شبكة المؤسسات الصحية بأكادير، رغم إعادة تنظيم المنظومة الصحية بالجهة.
وقالت النقابة، في رسالة وجهتها إلى مدير المنطقة الصحية لأكادير، حصل موقع «لكم» على نسخة منها، إن القطاع الصحي بجهة سوس ماسة دخل مرحلة جديدة من إعادة التنظيم، معتبرة أن نجاح هذا الورش يقتضي احترام الهيكلة الجديدة وإنهاء مظاهر التداخل والازدواجية في المسؤوليات، وعدم استمرار ممارسات مرتبطة بهياكل أو مهام لم تعد قائمة ضمن التنظيم الجديد.
وأشارت الرسالة إلى أن النقابة رصدت، بحسب قولها، استمرار ممارسات تشمل التوقيع والتأشير وإصدار التعليمات والتوجيهات والتدخل في عدد من الملفات والمصالح، وهي اختصاصات قالت إنها كانت مرتبطة سابقاً بمسؤولية رئيسة مصلحة شبكة المؤسسات الصحية.
واعتبرت النقابة أن استمرار هذه الممارسات يطرح تساؤلات بشأن الصفة القانونية والإدارية التي تستند إليها المسؤولة المعنية في ممارسة تلك الاختصاصات، متسائلة عن السند الإداري والقانوني الذي يسمح بمواصلة ممارسة مهام كانت مرتبطة بمسؤولية سابقة، في حال كانت البنية التنظيمية السابقة قد أُلغيت أو أعيد ترتيبها في إطار الهيكلة الجديدة.
وطالبت الهيئة النقابية مدير المنطقة الصحية لأكادير بتقديم توضيحات رسمية بشأن الوضعية الحالية لمصلحة شبكة المؤسسات الصحية، والصفة الإدارية الحالية للمسؤولة المعنية، والأساس القانوني والإداري الذي تستند إليه في ممارسة الاختصاصات التي تقول النقابة إنها لا تزال تمارسها.
وقالت النقابة إن وضوح المسؤوليات والاختصاصات يكتسي أهمية خاصة في ظل الانتقال من التنظيم السابق للقطاع الصحي إلى منظومة جديدة يفترض أن تقوم على توزيع واضح للمهام واحترام التسلسل الإداري، محذرة من أن استمرار ممارسة اختصاصات مرتبطة بمسؤوليات سابقة، من دون سند إداري واضح، قد يؤدي إلى إرباك الموظفين بشأن الجهة المخولة باتخاذ القرارات وتحمل المسؤوليات.
وأضافت الرسالة أن المكتب النقابي سبق أن راسل الإدارة، خلال فترة تولي المندوب الإقليمي السابق المسؤولية، بشأن ممارسات مماثلة، قال إنها تضمنت استعمال السلطة والتمييز بين الموظفين والتدخل في شؤونهم المهنية، إلى جانب التدخل في اختصاصات أخرى.
وترى النقابة أن استمرار هذه الممارسات، وفق ما ورد في رسالتها، لا ينسجم مع ورش تنزيل المجموعة الصحية الترابية بجهة سوس ماسة، خصوصاً في مرحلة يفترض أن تركز على إعادة ترتيب المسؤوليات، وتحديد الاختصاصات، وتكريس وضوح التسلسل الإداري.
وحددت الهيئة النقابية مجموعة من المطالب لإنهاء ما تعتبره إشكالات مرتبطة بتداخل الاختصاصات، من بينها احترام الهيكلة الجديدة للمجموعة الصحية الترابية، وتحديد المسؤوليات والمهام بشكل واضح، وإنهاء مظاهر التداخل والازدواجية في ممارسة السلطة، وعدم ممارسة أي اختصاص من دون سند إداري رسمي وساري المفعول.
كما طالبت بضمان المساواة والحياد في التعامل مع الموظفين، وحمايتهم من أي ممارسات تصفها النقابة بالتعسف أو الضغط أو التمييز.
وجددت الجامعة الوطنية لقطاع الصحة دعوتها إلى تقديم توضيح رسمي وصريح بشأن الوضعية الحالية لمصلحة شبكة المؤسسات الصحية، والصفة الإدارية للمسؤولة الطبية المعنية، والأساس الذي تستند إليه في ممارسة المهام والاختصاصات التي تقول النقابة إنها تمارسها حالياً.
المصدر:
لكم