هبة بريس – وجدة
تخيم حالة من الاستياء والقلق على ساكنة شارع سيدي امعافة بمدينة وجدة ، عقب البروز المبكر لعدة اختلالات وعيوب تقنية على مستوى الأرصفة والمساحات المخصصة للمشاة.
وكان مشروع إعادة تهيئة هذا الشارع الحيوِي قد استغرق وقتا طويلاً وتأخراً ملحوظاً في وتيرة الإنجاز، ورغم الاستبشار الأولي الذي ترافق مع إنهاء عملية تزفيت الطريق وتشغيل أجهزة الإنارة العمومية، إلا أن النتائج الميدانية النهائية حوّلت الاستبشار إلى تساؤلات حادة حول مدى الالتزام بمعايير الجودة والمواصفات دفتر التحملات.
تكشف المعاينة الميدانية للشارع عن وضعية متردية تتجلى في مظاهر عدة، أبرزها تلف المباني السطحية: تكسر وتطاير بلاط الرصيف (“الزليج”) في أجزاء متفرقة، مع وجود فراغات ناجمة عن غيابه كلياً في عدة نقاط، تشقق وانكسارات هيكلية: ظهور تشققات واضحة على أجزاء واسعة من الحافة الخرسانية للأرصفة، إهمال محيط التجهيزات: عدم استكمال أشغال التبليط والتهيئة بمحيط أعمدة الإنارة العمومية، تهديد سلامة المارة: بقاء حفر مكشوفة ومناطق غير ممهدة، مما يشكل خطراً مباشراً على أمن السلامة الجسدية لمستعملي الطريق، وبخاصة الأطفال، كبار السن، والأشخاص في وضعية إعاقة.
تطرح هذه التجاوزات علامات استفهام كبرى حول نجاعة آليات التتبع والرصد البعدي الموكلة للجان التقنية والمصالح الجماعية والمحلية المختصة. وتتساءل الساكنة ومعها الفعاليات المدنية بالمدينة عن مدى التزام المقاولة بالمعايير الفنية المعمول بها، وكذا مدى تفعيل مسطرة التسليم المؤقت للمشروع ومدى التدقيق في مطابقة الأشغال للوثائق التعاقدية قبل الإفراج عن الاعتمادات المالية المخصصة للورش.
المصدر:
هبة بريس