آخر الأخبار

رؤساء الجامعات يدافعون عن رسوم “التوقيت الميسر”: لا تمس مجانية التعليم و60% منها للبحث العلمي

شارك

أكد منتدى رؤساء الجامعات أن واجبات التسجيل المفروضة على التكوين بالتوقيت الميسر تدخل ضمن الاختصاصات القانونية المخولة للجامعات، ولا تمس بمبدأ مجانية التكوين الجامعي بالتوقيت العادي، وذلك في أول توضيح بشأن الجدل الذي أثارته، خلال الفترة الأخيرة، رسوم تسجيل الموظفين والأجراء في عدد من أسلاك التعليم العالي.

وأوضح المنتدى، في بلاغ توضيحي حول النقاش المتداول بمواقع التواصل الاجتماعي، أن تنظيم التكوين بالتوقيت الميسر وتحديد شروط الاستفادة منه يندرجان ضمن صلاحيات الجامعات، باعتبارها مؤسسات عمومية تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال البيداغوجي والعلمي والمالي، طبقا لمقتضيات القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي.

واعتبر المنتدى أن فرض واجبات التسجيل على الموظفين والأجراء والمهنيين الراغبين في متابعة دراستهم الجامعية بالتوقيت الميسر ينسجم مع الممارسات المعتمدة في عدد من الأنظمة الجامعية الدولية، موضحا أن هذه الصيغة تندرج ضمن مبدأ “التعلم مدى الحياة”.

وأضاف أن التكوين بالتوقيت الميسر يتيح للموظفين والأجراء استئناف مسارهم الجامعي مع التوفيق بين الدراسة والتزاماتهم المهنية، مع إمكانية الحصول على شهادات معترف بها وطنيا، بعد استيفاء الشروط البيداغوجية والعلمية المطلوبة.

وشدد منتدى رؤساء الجامعات على أن التكوين بالتوقيت الميسر يمثل صيغة موازية للتكوين النظامي، ولا يؤثر، بحسب البلاغ، بأي شكل على مجانية الدراسة بالنسبة إلى الطلبة المسجلين بالتوقيت العادي.

وفي هذا السياق، أوضح المنتدى أن واجبات التسجيل المطبقة في سلك الإجازة لم تعرف أي تغيير مقارنة بالسنوات الماضية، فيما جرى تخفيض رسوم التسجيل في سلك الماستر، بهدف توسيع قاعدة استفادة الموظفين والأجراء من هذه التكوينات.

وبخصوص رسوم التكوين في سلك الدكتوراه، أبرز المنتدى أن خصوصية هذا السلك، القائم أساسا على البحث العلمي والتأطير الأكاديمي، تفرض تعبئة موارد بشرية وبنيات للبحث وتجهيزات جامعية، وهي المعطيات التي قال إنها تؤخذ بعين الاعتبار عند تحديد واجبات التسجيل.

وكشف البلاغ أن 40 في المائة من المداخيل المحصلة من هذه الرسوم تخصص لميزانية التسيير أو الاستثمار، في حين توجه 60 في المائة منها إلى دعم البحث العلمي وتعويض الأساتذة الباحثين، بعد استكمال عمليات التأطير والتتبع ومناقشة الأطروحات.

وأكد المنتدى أن الجامعات تأخذ بعين الاعتبار الأوضاع الاجتماعية للموظفين والأجراء من خلال توفير تسهيلات في أداء واجبات التسجيل، مذكرا ببلاغه الصادر في 13 دجنبر 2025، والذي نص على إعفاء الموظفين والأجراء الذين لا يتجاوز دخلهم الشهري الحد الأدنى للأجور من أداء هذه الرسوم.

وجدد منتدى رؤساء الجامعات، في السياق ذاته، التأكيد على التزام المؤسسات الجامعية باحترام القوانين الجاري بها العمل وصون الحقوق المكتسبة، وخاصة مبدأ عدم رجعية القواعد القانونية.

وفي ختام بلاغه، عبر المنتدى عن رفضه لما وصفه بـ”أي شكل من أشكال تسييس الشأن التربوي”، مؤكدا أن تفعيل التكوين بالتوقيت الميسر يمثل قرارا بيداغوجيا يدخل في صميم اختصاصات الجامعات، ويهدف، وفق المصدر ذاته، إلى تعزيز جودة التكوين والبحث العلمي بعيدا عن الاعتبارات السياسية أو الفئوية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا