آخر الأخبار

علاش الوالدين لي جابو ولادهم الصغار لسبتة ما كتحركش المتابعة فحقهم؟. المحامي فهد وزاني لـ"كود": القانون كيعاقب على تنظيم أو تسهيل الهجرة السرية وها فين كاينة مسؤولية الآباء .

شارك

أحمد الطيب – كود/////

عاودات واقعة وصول قاصرين مغاربة لمدينة سبتة، فإطار موجة الهجرة غير النظامية، تطرح من جديد واحد السؤال قانوني حساس بزاف، وهو فين كتوصل مسؤولية الآباء على مغادرة ولادهم القاصرين للتراب الوطني، وشنو حدود هاد المسؤولية إلا كانت هاد المغادرة فيها مخاطر ممكن تهدد حياتهم وسلامتهم، أو كانو داخلين فيها شبكات ديال التهريب أو الاستغلال، وعلاش المتابعة متحركاتش فحق الآباء لي صيفطو ولادهم يحركو بل شفنا شي وحدين وصلو ولادهم القاصرين حتى للمعبر ديال سبتة.

وفي هاد السياق، وضح فهد وزاني، المحامي بهيئة المحامين بفاس ورئيس اللجنة الوطنية للاتحاد الدولي للمحامين، أن المسؤولية الجنائية شخصية، بمعنى أن الإنسان ما كيتحاسبش إلا على الفعل اللي دار هو شخصياً، مؤكداً أن مجرد كون الشخص أب أو نائب شرعي على قاصر، ما كيخليهش مسؤول جنائياً بشكل تلقائي على الأفعال اللي دارها ولدو.

مصدر الصورة

وأضاف أن القانون رقم 02.03 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب بالمملكة المغربية وبالهجرة غير المشروعة كيعاقب، فالمادة 50، أي شخص كيخرج من التراب المغربي بطريقة سرية، باستعمال وسائل احتيالية أو وثائق مزورة أو بانتحال اسم، أو كيتسلل من منافذ ما مخصصاش للعبور، بالحبس من شهر حتى لـ6 شهور، وبغرامة من 3.000 حتى لـ10.000 درهم، أو بإحدى هاد العقوبتين.

وأوضح أن هاد المقتضى كيتعلق أساساً بالفعل اللي كيرتكبو الشخص اللي كيقوم بالمغادرة غير المشروعة، وما كيعنيش أن الأب كيتحمل العقوبة غير حيث ولدو القاصر دار هاد الفعل. وأكد أن مسؤولية الأب ما كتولي موضوع بحث جنائي إلا إلا ثبت أنه قام شخصياً بشي فعل كيجرمو القانون، بحال التنظيم أو التسهيل أو المساعدة، حسب طبيعة الواقعة.

وفهاد الإطار، أشار وزاني إلى أن المادة 52 من نفس القانون كتعاقب كل شخص نظم أو سهل، بطريقة سرية، خروج أشخاص مغاربة أو أجانب من التراب المغربي، بالحبس من 6 شهور حتى لـ3 سنين، وغرامة من 50 ألف حتى لـ500 ألف درهم. وكتطلع العقوبة للحبس من 15 حتى لـ20 سنة إلا نتج عجز دائم عن نقل الأشخاص اللي تنظم خروجهم من التراب المغربي بطريقة سرية.

ومن هاد المنطلق، يضيف المتحدث، إلا ثبت فإطار واقعة سبتة أن شي واحد من الآباء تدخل فعلياً فتنظيم الرحلة، أو سهلها، أو وفر الوسائل اللازمة ليها، فمن الممكن تثار مسؤوليته فإطار هاد المقتضيات القانونية.
وكتولي المسألة، حسب وزاني، أكثر خطورة إلا ما كانش الهدف غير تمكين القاصر من الوصول لسبتة، وإنما كان الأمر مرتبط باستغلاله أو تسليمه لأشخاص أو شبكات خدامة فمجال الاتجار بالبشر.

وأوضح أن الفصل 448-1 من مجموعة القانون الجنائي عرف الاتجار بالبشر، بصفة عامة، بأنه تجنيد الشخص أو استدراجه أو نقله أو تنقيله أو إيوائه أو استقباله، أو الوساطة فهاد الأفعال، باستعمال وسائل معينة، بهدف الاستغلال. وكيشمل الاستغلال، من بين أمور أخرى، الاستغلال الجنسي، والعمل القسري، والتسول، والاسترقاق، واستغلال الشخص فارتكاب أفعال إجرامية.

والأهم، حسب المحامي، بالنسبة للقاصرين، هو أن المشرع المغربي ما اشترطش استعمال هاد الوسائل بالنسبة للطفل اللي ما وصلش لـ18 سنة، متى تحقق قصد الاستغلال.

وأشار إلى أن العقوبة الأصلية لجريمة الاتجار بالبشر، وفق الفصل 448-2، كتتراوح بين 5 و10 سنوات سجناً وغرامة من 10 آلاف حتى لـ500 ألف درهم. وكتطلع، فالحالات المشددة المنصوص عليها فالفصل 448-3، للسجن من 10 حتى لـ20 سنة وغرامة من 100 ألف حتى لمليون درهم، ومن بين هاد الحالات ارتكاب الجريمة من طرف شخصين أو أكثر، أو الاعتياد على ارتكابها، أو ظروف أخرى حددها المشرع.

وكتتشدد العقوبة أكثر إلا كانت الضحية قاصراً، بحيث كيرفع الفصل 448-4 العقوبة للسجن من 20 حتى لـ30 سنة وغرامة من 200 ألف حتى لمليوني درهم، إلا ارتكبت جريمة الاتجار بالبشر ضد قاصر أقل من 18 سنة، أو كان مرتكبها واحد من أصول الضحية أو فروعها أو شخص عندو سلطة عليها.

كما وضح وزاني أن اتفاقية حقوق الطفل، اللي صادق عليها المغرب، كتخلي مصلحة الطفل الفضلى اعتبار أساسي فكل إجراء كيتعلق بالأطفال. وبالتالي، القاصر فبحال هاد الحالات ما خاصش يتشاف غير باعتباره مخالف لقواعد الهجرة، ولكن كذلك باعتباره شخص ممكن يكون فحالة خطر وكيحتاج للحماية. كما أكدت لجنة حقوق الطفل أن مصلحة الطفل الفضلى خاصها تكون من بين الاعتبارات الأساسية فكل الإجراءات والقرارات اللي كتمس الأطفال.

وفالأخير، قال فهد وزاني إنه إلا ثبت أن ولي الأمر، سواء كان الأب أو الأم، نظم أو سهل الخروج السري، فمن الممكن تطبق عليه مقتضيات المادة 52 من القانون 02.03. أما إلا تجاوز الأمر هاد الشي إلى تجنيد القاصر أو نقله أو تسليمه بهدف استغلاله، فممكن نكونو أمام جريمة الاتجار بالبشر، وهي الجريمة اللي تعامل معاها المشرع المغربي بصرامة خاصة إلا كانت الضحية قاصراً، بحيث ممكن توصل العقوبة لـ30 سنة سجناً ومليوني درهم غرامة.

وأكد أن جوهر المسألة فواقعة سبتة ماشي غير واش الأب سمح لولدو بالهجرة أو لا، وإنما تحديد الدور الحقيقي اللي قام به، والهدف من التدخل ديالو، واش كان عارف بالمخاطر، وواش القاصر ولى، بسبب هاد التدخل، معرض للاستغلال أو الاتجار بالبشر. وهاد الشي هو الحد الفاصل بين المسؤولية الأسرية، والمخالفة المرتبطة بالهجرة غير النظامية، والمسؤولية الجنائية المشددة المرتبطة بالاتجار بالبشر.

كود المصدر: كود
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا