تتجدد معاناة عدد من سكان إقليم زاكورة مع الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي، في وقت تشهد فيه المنطقة ارتفاعا لافتا في درجات الحرارة، ما يثير استياء متزايدا وسط المواطنين ومطالب بالكشف عن أسباب اضطراب الخدمة واتخاذ إجراءات تضمن استقرار الشبكة.
وبحسب معطيات محلية وتصريحات متطابقة لمواطنين وفعاليات مدنية، فإن عددا من مناطق الإقليم سجل خلال الفترة الأخيرة انقطاعات متكررة للكهرباء، بعضها يمتد لفترات تؤثر على الحياة اليومية للأسر، خاصة في ظل الحاجة المتزايدة إلى استعمال أجهزة التبريد والتجهيزات المنزلية خلال فصل الصيف.
وتكتسي هذه الشكاوى أهمية إضافية بالنظر إلى الظروف المناخية التي تعرفها زاكورة، حيث تشير بيانات الطقس إلى تسجيل درجات حرارة في حدود 43 درجة مئوية، الجمعة 7 غشت، بعدما ظلت الحرارة مرتفعة خلال الأيام الماضية.
ولا تعد هذه أول مرة تثار فيها مشكلة اضطراب التيار الكهربائي بالإقليم خلال السنة الجارية، إذ سبق أن سجلت، في نهاية ماي الماضي، انقطاعات مست مناطق ودواوير تابعة لجماعات تمكروت وكتاوة ومحاميد الغزلان وتاكونيت، بالتزامن مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد الطلب على الكهرباء.
كما شهدت جماعتا تنزولين وبوزروال، خلال الفترة نفسها، انقطاعات مماثلة أثارت شكاوى السكان، ما يعزز مطالب الفعاليات المحلية بإيجاد معالجة دائمة للمشكل بدل الاقتصار على التدخل عند وقوع الأعطاب.
ويقول متضررون إن تداعيات الانقطاعات لا تقتصر على المنازل، بل تشمل أيضا المحلات التجارية والأنشطة الخدماتية التي يعتمد جزء كبير منها على استمرار التيار الكهربائي، خاصة تلك المرتبطة بحفظ المواد الغذائية والمشروبات وتشغيل معدات التبريد.
كما يعبر مواطنون عن مخاوفهم من تأثير الانقطاع المتكرر وعودة التيار بشكل مفاجئ على بعض الأجهزة الكهربائية، مطالبين الجهات المشرفة على القطاع بتوضيح طبيعة الأعطاب أو الاختلالات التي تقف وراء تكرر هذه الحالات، ومدى ارتباطها بالشبكة المحلية أو بارتفاع الاستهلاك خلال فترات الحر.
وفي المقابل، لم يتسن العثور على توضيح رسمي حديث صادر عن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بشأن الأسباب التقنية للانقطاعات المسجلة حاليا بمناطق إقليم زاكورة أو الإجراءات المتخذة لمعالجتها.
وتطالب فعاليات محلية الجهات المختصة بالتدخل لتقوية وتأهيل الشبكة الكهربائية بالإقليم بما يواكب حاجيات السكان والأنشطة الاقتصادية، مع ضمان سرعة معالجة الأعطاب وإخبار المواطنين مسبقا بالانقطاعات المبرمجة متى كان ذلك ممكنا.
ويشدد المتضررون على أن استقرار الكهرباء يصبح أكثر إلحاحا خلال فصل الصيف، بالنظر إلى الطبيعة المناخية لإقليم زاكورة وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات تتجاوز 40 درجة، مطالبين بحلول تقنية مستدامة تحول دون تكرر الانقطاعات خلال فترات الذروة.
المصدر:
العمق