تعيش ساكنة حي المجد 2 بمدينة ابن جرير على وقع تراكم النفايات والمخلفات في عدد من النقاط، خاصة بالمنطقة المحاذية للمقطع السككي، وسط تسجيل عمليات متكررة لإحراقها بالقرب من التجمعات السكنية، ما يثير مخاوف السكان بشأن انعكاسات هذه الوضعية على الصحة والبيئة وسلامة المحيط المجاور.
وبحسب صور ومعطيات توصلت بها جريدة “العمق”، يعرف الموقع تراكم كميات لافتة من النفايات بمحاذاة التجمعات السكنية، فيما تبدو آثار عمليات حرق في عدد من النقاط، وسط شكاوى من الأدخنة والروائح التي تصل إلى المنازل القريبة.
وفي هذا السياق، عبر الفاعل الجمعوي بالمنطقة مهدي بوحميد عن استيائه من الوضع، معتبرا أنه أصبح يشكل مصدر قلق مستمر بالنسبة إلى السكان، خصوصا في ظل إقدام بعض الأشخاص على إحراق النفايات والمخلفات بالقرب من المناطق المأهولة.
وقال بوحميد، في تصريح لجريدة “العمق”، إن عمليات الحرق تؤدي إلى تصاعد الأدخنة والروائح، معتبرا أن استمرار هذه الممارسات يطرح إشكالات بيئية وصحية، خاصة بالنسبة إلى الأطفال وكبار السن والأشخاص الذين يعانون من مشاكل في الجهاز التنفسي.
وأضاف المتحدث أن معاناة السكان تزداد خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة، إذ تتفاقم، بحسبه، حدة الروائح والأدخنة، ما يدفع عددا من الأسر إلى إغلاق نوافذ منازلها تفاديا لتسربها إلى الداخل.
وأشار بوحميد إلى أن احتواء النفايات المتراكمة على مواد قابلة للاشتعال، من بينها البلاستيك والكرتون، يرفع مخاطر اندلاع الحرائق وانتشارها، لاسيما بالنظر إلى قرب الموقع من التجمعات السكنية والمقطع السككي، داعيا إلى اتخاذ تدابير استباقية للحد من هذه المخاطر.
وأوضح أن الإشكال لا يقتصر على الحرق، بل يشمل أيضا ما قد يترتب عن استمرار تراكم النفايات من انتشار للحشرات والقوارض، إلى جانب مخاوف السكان من تأثير السوائل الناتجة عن تحلل المخلفات على التربة، خصوصا خلال فترات التساقطات المطرية.
وشدد الفاعل الجمعوي على ضرورة التدخل لرفع النفايات المتراكمة وتنظيف الموقع، مع تكثيف المراقبة للحد من الرمي العشوائي ومنع إحراق المخلفات، وإيجاد حل دائم لهذه النقطة التي تحولت، بحسبه، إلى مصدر انزعاج متواصل لساكنة الحي.
وطالب بوحميد الجماعة الترابية لابن جرير والسلطات المحلية والمصالح المختصة بالتدخل لمعالجة الوضع، وإبعاد تجمعات النفايات عن محيط المناطق السكنية، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بالحد من مخاطر الحرائق والحفاظ على سلامة السكان وجودة البيئة بالمنطقة.
المصدر:
العمق