آخر الأخبار

مصرع مهاجر إفريقي حاول دخول سبتة جوا.. وفرقاطات عسكرية تصل سواحل المدينة

شارك

في تطور جديد يعكس اتساع وتعقيد أزمة الهجرة على حدود سبتة، لقي مهاجر من إفريقيا جنوب الصحراء مصرعه، صباح الجمعة، أثناء محاولته دخول المدينة من الأراضي المغربية عبر استخدام مظلة شراعية، في أول حالة وفاة من هذا النوع يتم توثيقها بالمدينة المحتلة.

يأتي ذلك بالتزامن مع تعزيز الوجود العسكري الإسباني في محيط المدينة بوصول فرقاطتي “سانتا ماريا” و”نافارا” إلى مياه سبتة، في إطار رفع مستوى المراقبة البحرية عقب موجة العبور الجماعي التي شهدتها المنطقة نهاية يوليوز.

ووفق ما أوردته صحيفة “إل فارو دي سبتة”، فقد شهدت المدينة، صباح اليوم الجمعة، أول حالة وفاة يتم توثيقها في إسبانيا لمهاجر حاول الوصول إلى المدينة انطلاقا من المغرب باستخدام مظلة شراعية.

وبحسب المصدر ذاته، فقد لقي شاب من إفريقيا جنوب الصحراء حتفه بعد سقوطه في المياه أثناء محاولته العبور من المغرب عبر منطقة “بنزو”، حيث تدخلت وحدات الحرس المدني والخدمة البحرية لإنقاذه، قبل أن يتبين أنه فارق الحياة رغم محاولات إنعاشه.

إقرأ أيضًا
سلطات سبتة تسجل 1342 مهاجرا قاصرا.. والحكومة تستعد لتوزيعهم داخل إسبانيا مصدر الصورة

ونقل جثمان الشاب إلى قاعدة الخدمة البحرية التابعة للحرس المدني في الميناء، في انتظار إجراء التشريح، فيما باشرت الشرطة القضائية تحقيقا لتحديد ملابسات الرحلة والمسار الذي سلكه، إضافة إلى محاولة تحديد هوية المتوفى.

ولا تبدو هذه الطريقة في العبور جديدة تماما، إذ أفادت المعطيات الإسبانية برصد محاولات سابقة باستخدام المظلات الشراعية منذ سنة 2025، فيما سجل شهر يوليوز الماضي حالتي وفاة في الجانب المغربي لشابين من إفريقيا جنوب الصحراء أثناء محاولتهما استخدام الوسيلة نفسها للوصول إلى سبتة، بحسب منظمات حقوقية.

إلى ذلك، عززت البحرية الإسبانية وجودها في المياه المحيطة بالمدينة، حيث التحقت فرقاطتا “سانتا ماريا” و”نافارا” بسفينة العمل البحري “رايو”، التي كانت قد انتشرت في المنطقة منذ بداية الأسبوع، في إطار جهاز مراقبة استثنائي أقامته السلطات الإسبانية عقب موجة الضغط على الحدود البحرية لسبتة.

إقرأ أيضًا
جمعية حقوق الإنسان تحصي 141 قتيلا وتندد بمتابعة أكثر من 110 أشخاص على خلفية أحداث سبتة مصدر الصورة

وبحسب ما أورده موقع “إلفارو دي سبتة”، فإن الفرقاطتين التابعتين للأسطول الإسباني، واللتين تتخذان من قاعدة روتا مقرا لهما، بدأتا الإبحار في الخليج الجنوبي للمدينة، في خطوة تهدف إلى تعزيز قدرات المراقبة والسيطرة على المجال البحري، خصوصا في ظل تزايد محاولات الدخول غير النظامي عبر البحر.

وتنتمي الفرقاطتان إلى السرب الـ41 للمرافقة، وتتمتعان بقدرات عسكرية متقدمة تشمل مهام الحراسة والدفاع الجوي والحرب ضد الغواصات والأمن البحري، كما يمكنهما المساهمة في عمليات مراقبة السواحل ومكافحة تهريب المخدرات والهجرة غير النظامية.

مصدر الصورة

ويأتي هذا الانتشار في وقت بدأت فيه طرق جديدة للعبور تفرض نفسها على المشهد الأمني في سبتة، بعدما دفعت القيود المشددة على المعبر بعض الراغبين في الوصول إلى المدينة إلى البحث عن وسائل أكثر خطورة.

وفي هذا السياق، أعلنت السلطات الإسبانية توقيف 3 أشخاص على متن يخت كان يستعد لمغادرة سبتة باتجاه شبه الجزيرة، في محاولة لنقل مهاجرين بطريقة غير نظامية.

إقرأ أيضًا
الأزمة تتصاعد بين إسبانيا وإيطاليا بسبب سبتة.. مدريد تمهل روما يومين قبل اتخاذ إجراءات تصعيدية مصدر الصورة

وأوضح المصدر ذاته أن من بين الموقوفين ربان اليخت، وهو من سكان سبتة، حيث جرى إحباط العملية قبل تنفيذها ونقل الموقوفين والوسيلة البحرية إلى قاعدة الحرس المدني بالميناء.

ويرتقب إحالة الموقوفين على القضاء، بينما يواجه الربان تهمة مرتبطة بالمساس بحقوق المواطنين الأجانب باستخدام وسيلة بحرية، في وقت أكدت فيه الحرس المدني فتح تحقيقات بشأن قوارب ووسائل أخرى يشتبه في استخدامها لتنفيذ عمليات نقل سرية للمهاجرين مقابل مبالغ مالية.

وتشير المعطيات ذاتها إلى أن هذه العمليات لم تعد تقتصر على نوع واحد من وسائل النقل، إذ رصدت السلطات خلال الأيام الأخيرة محاولات باستخدام الدراجات المائية والقوارب المطاطية والسيارات، قبل أن يدخل اليخت ضمن وسائل النقل المستخدمة في هذا النوع من العبور.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا