يشهد المشهد الانتخابي بدائرة أنفا في الدار البيضاء تحركات متسارعة مع اقتراب الانتخابات التشريعية، بعدما نجح حزب الأصالة والمعاصرة في استقطاب عزيز شبين، القادم من حزب الاستقلال، ويوسف العلاوي المحمدي، الذي كان يستعد لخوض الاستحقاقات المقبلة باسم حزب الاتحاد الدستوري في الدائرة نفسها.
وأفادت معطيات متطابقة بأن المفاوضات التي مهدت لالتحاق الوافدين الجديدين بحزب الأصالة والمعاصرة قادتها نجوى كوكوس، رئيسة المجلس الوطني للحزب والمرشحة المرتقبة للانتخابات التشريعية بدائرة أنفا، إذ أشرفت على مراحل التواصل والتنسيق معهما قبل تقديم استقالتيهما من الحزبين اللذين كانا ينتميان إليهما.
وتأتي هذه الاستقطابات ضمن ترتيبات سياسية يسعى من خلالها “البام” إلى إعادة تشكيل موقعه الانتخابي في أنفا، وبناء لائحة تجمع بين التجديد والاستفادة من الخبرة التنظيمية والميدانية للوافدين الجدد، في واحدة من أبرز الدوائر الانتخابية بجهة الدار البيضاء سطات.
وبحسب المعطيات المتوفرة، يرتقب أن تتصدر نجوى كوكوس لائحة حزب الأصالة والمعاصرة في الدائرة، بينما ينتظر أن يشغل يوسف العلاوي المحمدي المرتبة الثانية، في خطوة تمنح لائحة الحزب ثقلا انتخابيا إضافيا، بالنظر إلى التجربة التي راكمها الأخير في المنافسات السابقة وعلاقاته داخل المنطقة.
وكان العلاوي قد حصل على تزكية الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، محمد جودار، لخوض انتخابات 2026 باسم الحزب، قبل أن يقرر تغيير وجهته السياسية والالتحاق بالأصالة والمعاصرة، في تحول من شأنه التأثير في حسابات الاتحاد الدستوري وترتيباته الانتخابية داخل الدائرة.
ويعول “البام” أيضا على التحاق عزيز شبين، باعتباره من الأسماء التي راكمت تجربة تنظيمية داخل حزب الاستقلال وحضورا في المشهد الحزبي المحلي، من أجل توسيع قاعدة الدعم الانتخابي وتعزيز امتداده الميداني داخل أحياء أنفا.
وتكشف هذه التحركات عن توجه حزب الأصالة والمعاصرة نحو استقطاب شخصيات تمتلك خبرة انتخابية وعلاقات محلية، بما يسمح له بخوض حملة أكثر تنظيما في مواجهة الأحزاب المتنافسة على مقاعد الدائرة.
ومن شأن انتقال شخصيات كانت، إلى وقت قريب، تستعد لتمثيل أحزاب منافسة إلى صفوف “البام”، أن يرفع منسوب التنافس السياسي في أنفا، ويدفع باقي التنظيمات إلى مراجعة حساباتها وتسريع حسم مرشحيها وترتيب لوائحها، استعدادا لمعركة انتخابية مرتقبة في واحدة من أكثر دوائر العاصمة الاقتصادية ثقلا ورمزية.
المصدر:
العمق