آخر الأخبار

السعيد: “الميركاتو السياسي” سيحسم انتخابات 2026.. والرهان على ” المرشحين الجاهزين”

شارك

أكد أستاذ القانون الدستوري والعلوم السياسية بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، أمين السعيد، أن المشهد السياسي المغربي يشبه “رقعة الشطرنج”، حيث يمكن لانتقال اسم واحد أن يغير قواعد اللعبة السياسية برمتها، مبرزا أن السنتين الأخيرتين شهدتا ستة تحولات كبرى من شأنها التأثير بشكل مباشر وحاسم على الاستحقاقات الانتخابية لعام 2026.

وكشف المتحدث في حديثه لجريدة “العمق” أن هذه التحولات التي أربكت المشهد السياسي تتجلى أولا في احتجاجات “جيل Z” التي طرحت تساؤلات عميقة حول الشرعية الحزبية، وثانيا في قرار رئيس الحكومة بعدم الترشح لولاية ثالثة على رأس حزب التجمع الوطني للأحرار مما خلق ارتباكا داخليا، وثالثا في فقدان العديد من المنتخبين لأهليتهم بسبب المتابعات القضائية والاعتقالات، ورابعا في التشطيب على أكثر من مليوني ناخب من اللوائح الانتخابية، وخامسا في الانتقالات السياسية البارزة كتحاق فوزي لقجع بحزب الأصالة والمعاصرة وانتقال رئيس جهة الداخلة إلى حزب الاستقلال، ثم سادسا أحداث سبتة وتداعياتها.

وأوضح المصدر عينه، في معرض تحليله لوضعية الأحزاب، أن حزب التجمع الوطني للأحرار، القائد للأغلبية، يعيش حالة من الارتباك خاصة بعد ظهور حزب منافس جديد يحمل نفس جيناته المعتمدة على الأعيان والبعيدة عن المرجعية اليسارية، وهو ما سيجعل رهانه الأساسي مقتصرا على الحفاظ على مرشحيه ورؤساء جماعاته الحاليين لضمانهم في استحقاقات 2026 بدل استقطاب أسماء جديدة.

وقال السعيد ضمن تحليله إن حليفه حزب الأصالة والمعاصرة يعيش حالة من “القلق والعزلة” والشعور بالحصار من الأصدقاء والخصوم، بينما يوجد حزب الاستقلال في “وضع مريح” وموقع “المراقب” ضمن الأغلبية، حيث لا يتعرض لانتقادات شديدة من طرف المعارضة، متوقعا أن يحافظ هذا الحزب على مقاعده الانتخابية، بالنظر إلى كونه سيظل “مربط الفرس” في التحالفات الحكومية المقبلة.

وأضاف السعيد أن حزب العدالة والتنمية، المتخندق في المعارضة، يمتلك حظوظا لاستعادة بعض المقاعد، لاسيما في الدوائر الانتخابية الكبرى التي تضم خمسة أو ستة مقاعد، مستشهدا بدوائر خريبكة وسطات والجديدة وتازة وتطوان وطنجة، وذلك مستفيدا من تراجع الأحزاب الأخرى ومن معارضته الشرسة للائتلاف الحكومي الحالي.

وتابع الضيف في تصريحه مبرزا أن الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يوجه انتقادات حادة لما يسميه “تغول” التحالف الحكومي ويلمح لامتلاكه مرشحا جاهزا لقيادة الحكومة، بينما يتوقع أن تتقدم أحزاب اليسار، ممثلة في فيدرالية اليسار والاشتراكي الموحد، نسبيا في الدوائر التي تعتمد على ما وصفه بـ “التصويت السياسي”، ضاربا المثل بدائرتي أنفا بالدار البيضاء وبني ملال.

واعتبر السعيد في ختام تحليله أن أحزاب الأغلبية الحالية ستحافظ نسبيا على مقاعدها، ليس بفضل حصيلتها الحكومية أو شرعية إنجازاتها، بل لكونها تمتلك “المرشحين الجاهزين والأعيان” القادرين على حصد الأصوات، مما يجعل الانتخابات المقبلة تعتمد بشكل أساسي على ما أسماه “الميركاتو السياسي” والمرشحين الجاهزين أكثر من اعتمادها على البرامج السياسية الحقيقية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا