عمر المزين – كود//
تسود حالة من الترقب داخل الأوساط المهنية للمحامين، في انتظار صدور قرار المحكمة الدستورية بشأن مشروع القانون المتعلق بمهنة المحاماة، والذي سبق أن أحاله رئيس مجلس النواب على المحكمة الدستورية قصد البت في مدى مطابقته لأحكام الدستور، وسط توقعات بالإفراج عن القرار خلال الأسبوع الجاري.
ويأتي هذا الترقب في وقت لا تزال فيه هيئات المحامين متمسكة بمقاطعة عدد من الخدمات المهنية، احتجاجا على مضامين مشروع القانون، وهو ما انعكس بشكل مباشر على السير العادي للمحاكم، خاصة في ظل تمسك عدد كبير من المتقاضين والمتهمين بحقهم في الاستعانة بالدفاع.
وبحسب مصادر مهنية، لـ”كود”، فإن صدور قرار المحكمة الدستورية من شأنه أن يشكل محطة مفصلية في هذا الملف، سواء من خلال تأكيد مطابقة مقتضيات المشروع للدستور أو تسجيل ملاحظات تستوجب مراجعة بعض مواده قبل استكمال مسطرة المصادقة عليه.
وأضافت المصادر ذاتها أن مختلف مكونات هيئة الدفاع تترقب مضمون القرار، باعتباره قد يفتح الباب أمام إنهاء حالة الاحتقان التي رافقت مناقشة مشروع القانون خلال الأشهر الماضية، وتمهيد الطريق لاستئناف المحامين لمختلف الخدمات المهنية وعودة وتيرة العمل بالمحاكم إلى طبيعتها.
وخلال فترة المقاطعة، اضطرت العديد من المحاكم إلى تأجيل عدد مهم من الملفات، خاصة القضايا التي يصر فيها المتقاضون أو المتابعون على ممارسة حقهم في الدفاع، وهو ما ساهم في ارتفاع عدد القضايا المؤجلة وإطالة آجال البت فيها.
كما خلفت الأزمة، انعكاسات اقتصادية وقضائية، لا سيما على مستوى المحاكم التجارية والإدارية، حيث أدى تأجيل الملفات إلى تعطيل البت في منازعات استثمارية وتجارية وإدارية، وتأخير تنفيذ عدد من الإجراءات والأحكام، وهو ما أثر على مصالح المتقاضين والمقاولات والمستثمرين.
المصدر:
كود