آخر الأخبار

انطلاق موسم “الذهب الأحمر” بالجديدة وسط مطالب بإنصاف العاملين وضبط الأسعار

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

شهدت سواحل إقليم الجديدة، منذ الساعات الأولى من صباح أمس السبت، انطلاق موسم صيد وجمع الطحالب البحرية الحمراء، المعروفة محليا باسم “الربيعة” أو “الذهب الأحمر”، وسط إقبال واسع للغطاسين وأرباب قوارب الصيد التقليدي والنساء اللواتي يعتمدن على الجمع مشيا على الأقدام لتأمين مورد دخل موسمي.

ووثقت جريدة “العمق المغربي”، في ربورتاج مصور⁠، بداية الموسم بعدد من المواقع الساحلية، حيث شرع العاملون في استخراج الطحالب ونقلها نحو نقط الوزن والتفريغ، في انتظار تحديد الأسعار التي ستعتمد في أولى عمليات البيع.

وأكد فاعلون جمعويون ومهنيون محليون أن الموسم يشكل مصدر رزق أساسيا لمئات الأسر، خصوصا في مناطق سيدي بوزيد ومولاي عبد الله وسيدي عابد والحديدة ونواحي الجديدة، مشيرين إلى أن عددا من العاملين ينتظرون هذه الفترة لتسديد ديونهم وتغطية مصاريف الدخول المدرسي وشراء المواد الأساسية.

وبحسب المعطيات التنظيمية المعلنة، بلغت الحصة المخصصة للدائرة البحرية للجديدة خلال موسم 2026 نحو 16 ألفا و333 طنا من الطحالب الرطبة، بتراجع يقارب 15 في المائة مقارنة بالموسم السابق، ضمن إجراءات احترازية تروم حماية المخزون وضمان استدامة المصيدة.

مصدر الصورة

وحددت الحصة القصوى المسموح بها في 20 طنا لكل قارب خلال الموسم، مع تخصيص 800 طن لعمليات الجمع مشيا على الأقدام. ويشارك في النشاط أزيد من 800 قارب مرخص، فيما حددت أربع نقط رسمية للتفريغ، هي ميناء الجديدة وميناء الجرف الأصفر ونقطتا سيدي عابد والحديدة. المعطيات التنظيمية للموسم⁠

وعلى المستوى الوطني، حدد القرار المنظم لموسم 2026 الحصة المخصصة للمناطق التي تعتمد القوارب والغطس والجمع مشيا على الأقدام في 20 ألفا و701 طن، موزعة على 1044 قاربا بثلاث مناطق بحرية، على أن تستمر عمليات الصيد والجمع من فاتح غشت إلى 30 شتنبر 2026.

مصدر الصورة

غير أن بداية الموسم أعادت إلى الواجهة إشكالية تسويق المنتوج وتحديد سعر عادل للعاملين. وقال متحدثون في الربورتاج إن السعر لم يكن قد حسم خلال الساعات الأولى من الانطلاق، وسط حديث محلي عن إمكانية ألا يتجاوز سعر الطحالب الرطبة الخام ثلاثة دراهم للكيلوغرام.

واعتبر الفاعلون أن السعر المتداول لا يوازي المخاطر الصحية والبدنية التي يتحملها الغطاسون والنساء العاملات في الجمع، ولا يعكس القيمة التي تكتسبها الطحالب بعد تجفيفها وتحويلها إلى مادة “الأغار أغار” المستعملة في الصناعات الغذائية والدوائية ومستحضرات التجميل والمختبرات.

مصدر الصورة

كما أثار المتحدثون تساؤلات بشأن دور الوسطاء والشركات في تحديد الأسعار، وطالبوا بتعزيز المراقبة والشفافية في عمليات الوزن والبيع، وضمان استفادة العاملين المباشرين من القيمة الاقتصادية التي تحققها هذه الثروة البحرية، بدل استحواذ حلقات الوساطة والتصنيع على الجزء الأكبر من عائداتها.

وينص التنظيم الجديد على التصريح الفوري بالكميات المصطادة في حالتها الرطبة عند الوصول إلى الميناء أو نقطة التفريغ، وإجراء أول عملية بيع بعد الوزن الفعلي في اليوم نفسه، تحت إشراف المكتب الوطني للصيد، إلى جانب إخضاع نقل المنتوج لوثائق تتبع مؤشرة من مصالح الصيد البحري.

مصدر الصورة

وسجل الفاعلون المحليون مخاوف بيئية مرتبطة بتراجع كثافة الطحالب وتأثرها بالتلوث وارتفاع درجات الحرارة والاستغلال غير القانوني خلال فترة الراحة البيولوجية، محذرين من أن استمرار الضغوط الحالية قد يؤدي إلى تدهور هذا المورد وانعكاس ذلك على الثروة السمكية التي توفر لها الطحالب فضاء للتكاثر والحماية.

وطالبوا، في هذا السياق، بتشديد المراقبة على الكميات التي جرى استخراجها أو حجزها خارج الموسم القانوني، ومنع إدخالها إلى دوائر التسويق باعتبارها محصولا قانونيا بعد افتتاح الموسم، مع إخضاع المستودعات ومسالك النقل والبيع لتتبع دقيق.

مصدر الصورة

وفي الجانب الاجتماعي، دعا المتحدثون إلى توفير تغطية صحية واجتماعية حقيقية للعاملين، والإسراع بأداء مستحقاتهم، وتوفير وسائل الحماية من الإصابات والجروح والأمراض المرتبطة بالبرد والغوص والبقاء لساعات طويلة داخل المياه.

كما نبهوا إلى انتشار بقايا القنينات الزجاجية والنفايات بعدد من الشواطئ، خصوصا أن كثيرا من النساء يدخلن إلى المياه دون أحذية واقية، مطالبين بتكثيف عمليات النظافة قبل الموسم وخلاله، تفاديا لإصابات قد تحرم العاملين من مصدر رزقهم الوحيد.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا