في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
رفعت الولايات المتحدة الأمريكية مستوى التحذير الخاص بالسفر إلى مدينة سبتة المحتلة، على خلفية أزمة الهجرة غير المسبوقة التي شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية، داعية مواطنيها إلى إعادة النظر في السفر إليها بسبب ما وصفته بـ”المخاطر الأمنية” الناتجة عن التدفق الجماعي للمهاجرين من المغرب.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، في تحديث جديد لإرشادات السفر الخاصة بإسبانيا، رفع مستوى التحذير الخاص بمدينة سبتة إلى المستوى الثالث، الذي يعني “إعادة النظر في السفر”، فيما أبقت مستوى التحذير لباقي التراب الإسباني عند المستوى الثاني، الذي يوصي بتوخي مزيد من الحذر.
وأوضحت الخارجية الأمريكية أن القرار جاء بسبب “الوصول الجماعي وغير المنضبط للمهاجرين من المغرب إلى سبتة”، معتبرة أن هذا الوضع قد يؤدي إلى “ظروف أمنية غير متوقعة وخطيرة”، مشيرة إلى أن السلطات الإسبانية دفعت بتعزيزات من الجيش والشرطة الوطنية والحرس المدني للتعامل مع الأزمة.
ودعت وزارة الخارجية الأمريكية المواطنين الذين يعتزمون التوجه إلى سبتة إلى تجنب التجمعات والمظاهرات، ومتابعة تعليمات السلطات المحلية، والبقاء على اطلاع دائم بتطورات الوضع الأمني، إلى حين استعادة المدينة وضعها الطبيعي.
ويعد هذا أول تحذير من هذا المستوى تصدره واشنطن بشأن سبتة على خلفية الأزمة الحالية، ما يعكس اتساع صدى التطورات الأخيرة دوليا، بعد أن تحولت المدينة خلال الأيام الماضية إلى محور اهتمام إعلامي وسياسي وإنساني واسع.
ويأتي الموقف الأمريكي في أعقاب واحدة من أكبر أزمات الهجرة التي شهدتها المدينة، بعدما عبر عشرات الآلاف من المغاربة إلى سبتة يوم 30 يوليوز الماضي عبر البحر وحاجز الأمواج بمنطقة تاراخال، في مشاهد غير مسبوقة دفعت مدريد إلى نشر آلاف العسكريين وعناصر الأمن، وإقامة حاجز بحري جديد بطول 500 متر لتعزيز مراقبة الحدود.
وكانت وكالة الأنباء الإسبانية الرسمية قد أفادت نقلا عن الشرطة الإسبانية، أن نحو 73 ألف مهاجر عادوا إلى المغرب، في حين تحدثت تقديرات أمنية غير رسمية تداولتها وسائل إعلام إسبانية عن أن عدد الذين دخلوا المدينة خلال ذروة الأزمة قد يناهز 80 ألف شخص، وهو ما يفوق بكثير الأرقام الرسمية التي أعلنتها الحكومة الإسبانية في بداية الأزمة.
كما تزامن التحذير الأمريكي مع استمرار العمليات الأمنية داخل سبتة، حيث تواصل قوات الجيش والأمن الإسبانيين مرافقة المهاجرين نحو معبر باب سبتة لإعادتهم إلى المغرب، بالتوازي مع تشديد السلطات المغربية إجراءاتها الأمنية على الجانب المقابل من الحدود، واستمرار عودة الحركة الاعتيادية للعبور القانوني.
المصدر:
العمق