في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي
دخل البابا ليون الرابع عشر، اليوم الأحد، على خط أزمة الهجرة غير النظامية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة خلال الأيام الماضية، معربا عن قلقه إزاء التطورات التي عرفتها المدينة، وداعيا إلى إيجاد حلول تقوم على “السلام والاستقرار والعدالة”.
وخلال تلاوته صلاة “التبشير الملائكي” (الأنجيلوس) بساحة القديس بطرس في الفاتيكان، خص البابا مدينة سبتة برسالة باللغة الإسبانية، قال فيها: “أيها الإخوة والأخوات الأعزاء، أتابع بقلق الوضع المقلق في سبتة، وأسأل الله، بشفاعة سيدة إفريقيا، أن يوفق الجميع إلى إيجاد حلول تقوم على السلام والاستقرار والعدالة”.
ويعد هذا أول تعليق يصدر عن رأس الكنيسة الكاثوليكية بشأن الأزمة التي وضعت سبتة في صدارة الاهتمام الدولي، بعد موجة العبور الجماعي غير المسبوقة التي شهدتها المدينة منذ الخميس الماضي.
وتأتي دعوة البابا في وقت بدأت فيه حدة الأزمة تتراجع تدريجيا، بعدما استعادت الحركة بمعبر باب سبتة نسقها الطبيعي، مع استمرار عمليات إعادة المهاجرين إلى المغرب، وسط انتشار أمني وعسكري واسع على جانبي الحدود.
واختتم البابا كلمته بنداء إنساني أوسع، دعا فيه إلى تذكر جميع ضحايا النزاعات وأعمال العنف، ولا سيما الأطفال وكبار السن والمرضى، سائلا أن يمنح الله العزاء للمتضررين، وأن يبارك جهود كل من يقدم المساعدة والمواساة.
ورصدت “العمق”، خلال معاينة ميدانية، استمرار وصول مجموعات من المهاجرين إلى الفنيدق، مقابل تواصل تشديد السلطات المغربية إجراءاتها الأمنية على الطرق المؤدية إلى باب سبتة، وإبقاء الشريط الساحلي الممتد من وسط مدينة الفنيدق إلى غاية المعبر مغلقا، في وقت يشهد فيه الجانب الإسباني انتشارا مكثفا للجيش وقوات الأمن لتجميع المهاجرين ونقلهم نحو الحدود.
وفي إطار الإجراءات الرامية إلى منع تكرار موجة العبور الجماعي، تواصل السلطات الإسبانية تشييد حاجز بحري بطول 500 متر بمحاذاة حاجز الأمواج بمنطقة تاراخال، يتكون من أنبوب عائم يرتفع بين 30 و70 سنتيمترا فوق سطح البحر، مع جزء مغمور يصل إلى عمق متر واحد، إضافة إلى خط من العوامات المثبتة في قاع البحر.
وكانت السلطات الإسبانية قد أعلنت، خلال الساعات الماضية، أن عشرات الآلاف من المهاجرين عادوا إلى المغرب، في وقت تحدثت تقديرات للشرطة الإسبانية عن أن عدد الذين تمكنوا من دخول سبتة خلال ذروة الأزمة قد بلغ نحو 80 ألف شخص، ما يجعلها أكبر موجة عبور جماعي تشهدها المدينة.
وبالتزامن مع استمرار عمليات إعادة المهاجرين، تواصل السلطات الإسبانية إقامة منظومة جديدة لتأمين الحدود البحرية، تتمثل في حاجز عائم بطول 500 متر بمحاذاة حاجز الأمواج في تاراخال، يتكون من أنبوب يرتفع بين 30 و70 سنتيمترا فوق سطح الماء، وجزء مغمور يصل إلى متر واحد، مدعوم بخط من العوامات المثبتة في قاع البحر، وذلك في محاولة لمنع تكرار مشاهد العبور الجماعي التي شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية.
ويأتي هذا الهدوء النسبي بعد أيام من واحدة من أكبر موجات الهجرة الجماعية التي شهدتها سبتة، والتي دفعت السلطات المغربية والإسبانية إلى تعبئة أمنية واسعة لإعادة ضبط الوضع على جانبي الحدود، مع استمرار عمليات إعادة المهاجرين إلى المملكة بشكل متواصل.
المصدر:
العمق