رفض الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر، تحميل الحكومة وحدها مسؤولية أحداث الهجرة الجماعية التي شهدها محيط مدينة سبتة المحتلة الأسبوع الماضي، معتبرا أن المأساة الإنسانية التي خلفت ضحايا لا ينبغي أن تتحول إلى مادة للمزايدات السياسية أو لتحقيق مكاسب حزبية.
وقال لشكر، خلال أشغال المجلس الجهوي الموسع للحزب المنعقد بمدينة وجدة، إن إصدار بيانات تحمل الحكومة الحالية كامل المسؤولية عن هذه الأحداث “أمر سهل”، لكنه شدد على أنه يرفض “المتاجرة بآلام الناس وبالضحايا”.
وأضاف بالقول:: “أنا أقول بكل مسؤولية، وانطلاقا من السيرورة التي عرفتها البلاد، كلنا مسؤولون أمام ما يجري في البلاد”، مؤكدا أنه لا يمكنه “الركوب على الأرواح التي سقطت” لتحقيق مكاسب سياسية.
واعتبر أن محاولات الهجرة غير النظامية تعكس معاناة حقيقية يعيشها عدد من المغاربة، مشددا على أن ارتفاع عدد الضحايا يجعل من الواجب التعامل مع القضية بمنطق المسؤولية والإنسانية، بعيدا عن التوظيف السياسي.
بالمقابل، وجه لشكر انتقادات لأداء الحكومة في تدبير الجانب التواصلي للأزمة، معتبرا أن صمتها خلال هذه الأحداث ترك فراغا إعلاميا دفع المغاربة إلى البحث عن المعلومات عبر وسائل إعلام أجنبية ووكالات دولية.
وتساءل: “كيف يعقل أن يضطر المغاربة للبحث عن الحقيقة في القنوات الأجنبية والوكالات الدولية، بينما تلوذ حكومتهم بصمت القبور؟”، معتبرا أن غياب التواصل الرسمي في مثل هذه المحطات يفتح المجال أمام الإشاعات، كما يوفر مادة تستغلها بعض الأطراف، خاصة اليمين المتطرف في أوروبا، لتغذية خطاباته المعادية للمهاجرين.
وأشار الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي إلى أن حزبه تحرك، عبر علاقاته داخل الأممية الاشتراكية والتحالف التقدمي، لتقديم الرواية المغربية والدفاع عن صورة المملكة، معتبرا أن الدبلوماسية الحزبية الموازية ساهمت في مواجهة بعض الروايات التي رافقت الأحداث.
وقدم لشكر تعازيه إلى عائلات ضحايا أحداث سبتة، معربا عن تضامنه مع النساء والرجال والأطفال الذين طالتهم هذه المأساة، واصفا ما وقع بأنه “حدث مؤلم ضرب في عمق الإنسانية”.
كما دعا زعيم حزب “الوردة” إلى مقاربة شاملة تعالج الأسباب الاجتماعية والاقتصادية التي تدفع الشباب إلى ركوب مخاطر الهجرة غير النظامية، بدل الاكتفاء بتبادل الاتهامات السياسية.
واختتم اللقاء بالإعلان عن عدد من وكلاء لوائح الحزب بالجهة الشرقية، حيث تم تقديم عمر أعنان وكيلا للائحة المحلية بعمالة وجدة أنجاد، وسعيد بعزيز وكيلا للائحة المحلية بإقليم جرسيف، ومحمد أبرشان وكيلا للائحة المحلية بإقليم الناظور، وميمون المنصوري وكيلا للائحة المحلية بعمالة بركان.
كما تم الإعلان عن ترشيح محمد عليوي وكيلا للائحة الحزب بإقليم الدريوش، وبوجمعة بنعيسى بإقليم جرادة، فيما تقرر تأجيل الإعلان عن مرشحي الحزب بإقليمي تاوريرت وفجيج، إضافة إلى وكيلة اللائحة الجهوية للنساء.
المصدر:
العمق