دعا المهتم بالشأن المحلي بمدينة زاكورة، سعيد ايعيش، المسؤولين عن مشروع إعادة هيكلة شارع محمد الخامس إلى إدماج شبكة متكاملة للسقي بالتنقيط ضمن أشغال التهيئة، مع ضمان عدم حرمان أحياء الضفة الشرقية من مشاريع التأهيل التي انتظرتها ساكنتها لسنوات.
وأوضح ايعيش في تصريح لجريدة «العق»، أن إعادة هيكلة شارع محمد الخامس، باعتباره الشريان الرئيسي للمدينة وواجهتها الحضرية، يمكن أن تشكل فرصة حقيقية لتحسين جمالية زاكورة والارتقاء بمجالها الحضري، مؤكدا أن نجاح المشروع يتطلب اعتماد رؤية مستدامة تتجاوز التغييرات الشكلية والمؤقتة.
وطالب المتحدث باستغلال عمليات الحفر وإعادة التبليط المرتقبة لوضع شبكة للسقي بالتنقيط مرتبطة بجميع الأشجار الموجودة على طول الشارع، مع تهيئتها لاستيعاب الأشجار التي قد تغرس مستقبلا، تجنبا للعودة إلى حفر الشارع بعد انتهاء الأشغال.
واعتبر ايعيش أن الاستمرار في سقي الأشجار بواسطة الشاحنات والصهاريج يتسبب في عرقلة حركة السير ويستهلك إمكانات بشرية ومادية، فضلا عن عدم ضمان سقي منتظم للأشجار، خاصة في ظل المناخ الجاف وارتفاع درجات الحرارة الذي تعرفه مدينة زاكورة.
وشدد على أن شبكة السقي بالتنقيط ستساعد على إيصال المياه إلى الأشجار بكميات منتظمة ومحسوبة، وترشيد استهلاك الموارد المائية، والحفاظ على الغطاء النباتي وتسريع نموه، إلى جانب تحسين المظهر العام للشارع بعد انتهاء أشغال التهيئة.
وفي المقابل، أثار الفاعل المحلي تساؤلات بشأن الاعتمادات المالية الموجهة إلى المشروع، مشيرا إلى أن معطيات متداولة تفيد بأن جزءا مهما منها كان مرصودا في الأصل لتأهيل عدد من أحياء الضفة الشرقية، وفي مقدمتها تنسيطة انشاشدة، وتنسيطة اخشاع، وزاوية المجدوب وأسرير.
وطالب ايعيش الجهات المسؤولة بتوضيح مآل مشاريع إعادة الهيكلة وتبليط الطرق وتحسين البنية التحتية بهذه الأحياء، والكشف عن الجدول الزمني لتأهيلها ومصادر الاعتمادات المالية البديلة التي ستخصص لها في حال تأكد تحويل الميزانية المرصودة سابقا.
وأكد أن دعم مشروع شارع محمد الخامس لا ينبغي أن يكون على حساب أحياء ظلت تنتظر لسنوات الاستفادة من أبسط شروط التأهيل، مبرزا أن “المدينة لا تختزل في شارع واحد، والتنمية لا ينبغي أن تتوقف عند حدود الواجهة”.
وختم ايعيش دعوته بالتأكيد أن المقترحات المقدمة لا تستهدف معارضة المشروع، وإنما ترمي إلى ضمان حسن تدبيره واستدامته وتحقيق الإنصاف بين مختلف أحياء زاكورة، ملخصا مطلبه في “إنجاز شبكة السقي بالتنقيط قبل التبليط، وضمان حق أحياء الضفة الشرقية في التأهيل بعد تحويل الاعتمادات”.
المصدر:
العمق