هبة بريس
شهدت مدينة سبتة المحتلة مساء اليوم الخميس انطلاق عملية واسعة لعودة المهاجرين غير النظاميين الذين تمكنوا من التسلل إليها، وذلك في ظل تنسيق أمني وقانوني حازم.
فقد اتفقت السلطات المغربية ونظيرتها الإسبانية على تفعيل آلية الإرجاع الجبري والجماعي لكافة المتسللين، في خطوة صارمة تهدف إلى ضبط الحدود ومنع أي تسوية استثنائية لوضعيتهم.
هذا القرار الثنائي الموحد أغلق الأبواب أمام أي محاولات للبقاء، وجعل من مسألة الترحيل الفوري حتمية رسمية لا رجعة فيها.
في المقابل، اصطدم الحالمون بالعبور بواقع مرير بمجرد وصولهم، حيث واجهوا ظروفاً إنسانية في غاية الصعوبة، مما خلف لديهم خيبة أمل عارمة بددت صورة الفردوس الأوروبي المأمول.
وتعمقت هذه الخيبة بشكل كبير بعد سقوط رهانهم القانوني، إذ اكتشفوا أن الاجتهاد القضائي الصادر عن المحكمة العليا الإسبانية، والذي اعتقدوا أنه سيوفر لهم الحماية القانونية ويمنع ترحيلهم، لا يشمل حالاتهم البتة ولا ينطبق على طبيعة تسللهم.
أمام قسوة هذه الظروف وصرامة الاتفاقيات الثنائية، وجد العديد من المهاجرين أنفسهم أمام طريق مسدود، فبادروا إلى اختيار طريق العودة الطوعية كبديل يحفظ كرامتهم بدلاً من انتظار الإرجاع القسري.
المصدر:
هبة بريس