آخر الأخبار

المعارضة الإسبانية: أعداد الوافدين إلى سبتة قد تتجاوز 40 ألفا والأزمة يجب اعتبارها “قضية أمن قومي”

شارك

طالب زعيم الحزب الشعبي الإسباني، ألبرتو نونييث فييخو، الحكومة المركزية بإعلان الوضع في مدينة سبتة المحتلة “حالة ذات أهمية للأمن القومي”، على خلفية توافد آلاف الأشخاص من الجانب المغربي خلال الأيام الأخيرة، داعيا إلى نشر مكثف لقوات الأمن والجيش من أجل استعادة السيطرة على الحدود.

وقال فييخو، في بيان نشره مساء الخميس، إن سبتة تعيش ما وصفه بـ”تدفق غير مسبوق” بدأ منذ الاثنين واستمر في التفاقم، معتبرا أن حديث الحكومة الإسبانية عن قرب احتواء الأزمة لا ينسجم مع التطورات المسجلة ميدانيا.

وذهب زعيم المعارضة الإسبانية إلى القول إن أعداد الوافدين قد تتجاوز 40 ألف شخص، أي ما يعادل نحو نصف سكان المدينة، معتبرا أن التعامل مع هذا العدد يتطلب تفعيل آليات استثنائية وتوفير إمكانات بشرية ولوجستية كبيرة.

غير أن رقم 40 ألفا يظل تقديرا صادرا عن الحزب الشعبي، ولم تعلنه الحكومة الإسبانية أو جهة إحصائية مستقلة بصورة رسمية، فيما تحدثت تقديرات نقلتها وكالة “رويترز” عن دخول ما بين ألفين وثلاثة آلاف شخص إلى المدينة خلال الخميس، عبر السياج الحدودي أو سباحة من محيط المعبر البحري.  

وأكد فييخو أن القانون الإسباني يتضمن آليات استثنائية لمواجهة الأوضاع غير العادية، داعيا إلى البدء بإعلان سبتة حالة ذات أهمية بالنسبة إلى الأمن القومي، مع عدم استبعاد اللجوء إلى تدابير أخرى إذا استمر تدفق الأشخاص نحو المدينة.

وطالب رئيس الحزب الشعبي باستعادة السيطرة الفعلية على الحدود وضمان إعادة الأشخاص الذين دخلوا بطريقة غير قانونية، فضلا عن حماية الأمن والتعايش داخل سبتة، معتبرا أن الساعات المقبلة ستكون حاسمة في تدبير الأزمة.

وشدد المتحدث على أن عشرات العناصر من قوات الأمن أو الجيش لا يمكنها التعامل مع أعداد كبيرة من الوافدين، مطالبا بأن يكون الانتشار الأمني والعسكري “واسعا”، من أجل وقف عمليات الدخول وتنظيم الإعادة وتوجيه رسالة واضحة مفادها أن الحدود الإسبانية يجب احترامها.

وحذر فييخو من أن أي رد متأخر أو غير كاف سيعزز الاعتقاد بإمكانية دخول الأراضي الخاضعة لإسبانيا بطرق غير نظامية، منتقدا ما وصفه بغياب الإرادة لدى حكومة بيدرو سانشيز لاتخاذ قرارات حازمة.

وأشار زعيم المعارضة إلى إغلاق عدد من المتاجر في سبتة بسبب حالة الخوف والقلق التي تشهدها المدينة، داعيا إلى توفير حضور أمني أكثر قوة وطمأنة السكان بشأن قدرتهم على مواصلة حياتهم بصورة طبيعية.

وتأتي تصريحات فييخو في وقت دفعت فيه السلطات الإسبانية بتعزيزات عسكرية وأمنية إلى سبتة لمساندة عناصر الحرس المدني والشرطة، في ظل استمرار محاولات العبور عبر السياج الحدودي والمسارات البحرية المحيطة بالمدينة.

وختم رئيس الحزب الشعبي بيانه بانتقاد السياسة الحكومية في ملف الهجرة، معتبرا أن إسبانيا تحتاج إلى حكومة قادرة على الدفاع عن سيادتها الوطنية والتعامل مع الأزمات بقرارات عملية، بدل الاكتفاء، بحسب تعبيره، بالتصريحات دون تقديم حلول ميدانية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا