شهدت مدينة سبتة المحتلة، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم، تزايدا في محاولات الهجرة غير النظامية عبر البحر، بالتزامن مع كثافة الضباب التي صعّبت عمليات المراقبة والتدخل.
وأفادت جريدة “الفارو” الصادرة بسبتة المحتلة، أن المدينة سجلت خلال الأيام السبعة الأخيرة وصول أو محاولة وصول نحو ألف مهاجر، فيما رصدت عناصر الحرس المدني الإسباني والبحرية الملكية المغربية، إلى حدود الساعة العاشرة من مساء أمس الإثنين، قرابة 200 مهاجر، مع استمرار محاولات العبور طوال ساعات الليل.
وأضاف المصدر ذاته، أن البحرية الملكية المغربية تدخلت، خلال الساعات الأولى من صباح اليوم، لاعتراض أو إنقاذ نحو 300 مهاجر، بينما تكفلت عناصر الحرس المدني الإسباني بنحو 100 شخص في عرض البحر، في حين يُرجح أن أكثر من 50 مهاجراً تمكنوا من الوصول إلى الشواطئ دون رصدهم.
وإلى حدود الساعة التاسعة صباحاً، باشرت الشرطة الوطنية الإسبانية إجراءات تحديد هوية أكثر من 120 شخصاً، بعد توجه عدد منهم إلى المرافق الأمنية، بمساعدة مواطنين صادفوهم في مناطق مختلفة من المدينة.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن جميع وحدات الحرس المدني الإسباني جرى تفعيلها للتعامل مع الوضع، بما في ذلك الخدمة البحرية، ووحدات الأنشطة الخاصة تحت الماء، والدوريات الميدانية، ووحدة الأمن والتدخل، إلى جانب مركز العمليات ووحدات المراقبة، كما تم تفعيل خدمات الإنقاذ البحري.
وفي ظل تزايد الضغط، تقدمت مندوبية الحكومة الإسبانية والسلطات المحلية بسبتة بطلبات للحصول على دعم إضافي من مدريد، في وقت تتواصل فيه عمليات مراقبة السواحل والتدخل لإنقاذ الأشخاص الذين يحاولون الوصول إلى المدينة عبر البحر.
ووفق المصدر ذاته، ساهم الضباب الكثيف في تعقيد عمليات الرصد، بينما حذرت الجمعية الإسبانية للحرس المدني «AEGC» من ارتفاع الضغط على الوحدات الأمنية، مع تسجيل محاولات عبور متواصلة خلال فترات مختلفة من اليوم.
وأضافت الجريدة أن عدداً من الشبان يتوافدون إلى مدينة الفنيدق من مناطق مختلفة بالمغرب ومن الجزائر، قبل محاولة الوصول إلى سبتة سباحةً، مشيرة إلى أن وتيرة هذه المحاولات تختلف عن تلك التي كانت تُسجل خلال فصول الصيف السابقة، بسبب استمرارها بشكل يومي.
وفي السياق ذاته، أفادت ذات الجريدة بأن عناصر الحرس المدني تواصل عمليات البحث والمراقبة في البحر، بينما تمكن بعض المهاجرين من الوصول إلى مناطق ساحلية قبل مغادرتها نحو أحياء مختلفة بالمدينة.
المصدر:
العمق