أنهت السلطات الأمنية بمدينة طنجة حالة التسيب التي كانت تعرفها بعض الشوارع بسبب تنامي ظاهرة السياقة الاستعراضية، سواء بشكل فردي أو ضمن مواكب الأعراس، باستعمال السيارات أو الدراجات النارية، وهي ممارسات كانت تنتهي في العديد من الحالات بحجز المركبات، وتحرير مخالفات، بل ووصول بعضها إلى الايداع، بتنسيق مع النيابة العامة المختصة.
واعتمدت مصالح الأمن خطة محكمة استمرت لعدة سنوات، ارتكزت على الرصد والتتبع سواء في حالات التلبس أو من خلال مقاطع الفيديو المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث يتم تحديد هوية المشتبه فيهم وتوقيفهم وإخضاعهم لتدابير الحراسة النظرية، حسب خطورة الأفعال المرتكبة.
كما تعتمد الخطة الأمنية على نشر دوريات وعناصر أمنية بالزيين الرسمي والمدني في الشوارع الرئيسية، إلى جانب إقامة سدود قضائية لتوقيف المخالفين في حالة تلبس، قبل إحالتهم على الدائرة الأمنية المختصة. وتتعامل النيابة العامة بصرامة مع هذه الملفات، خاصة في حالات العود، التي غالباً ما تنتهي بعقوبات أشد وغرامات مرتفعة يقررها القضاء.
وأثمرت هذه التدخلات عن تراجع ملحوظ في مظاهر السياقة الاستعراضية بشوارع مدينة طنجة، بعدما أصبحت الحالات التي يتم رصدها نادرة مقارنة بالسنوات الماضية.
وكشفت الحصيلة التي قدمها والي أمن طنجة، عبد الكبير فرح، بمناسبة الاحتفال بالذكرى السبعين لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني، أن حملات محاربة السياقة الاستعراضية والمخالفات الخطيرة، خلال سنة 2025 والأشهر الأولى من سنة 2026، أسفرت عن تقديم 951 شخصاً أمام العدالة بسبب السياقة الاستعراضية، وإيداع 974 مركبة بالمحجز البلدي.
كما تم خلال الفترة ذاتها تسجيل 109.756 مخالفة لقانون السير، واستخلاص 89.777 غرامة تصالحية، بقيمة إجمالية بلغت 19.025.775 درهماً.
وعلى الصعيد الوطني، كانت وزارة الداخلية قد كشفت، في معطيات رسمية، أن التدخلات التي باشرتها المديرية العامة للأمن الوطني خلال سنتي 2023 و2024، إضافة إلى الأشهر الستة الأولى من سنة 2025، أسفرت عن حجز 34.508 دراجات نارية و2.024 سيارة متورطة في مخالفات السياقة الاستعراضية.
وأضافت الوزارة أنه تم أيضاً تقديم 4.522 شخصاً أمام النيابة العامة المختصة، وإيداع 33.825 مركبة بالمحجز البلدي، مع الاحتفاظ بـ311 رخصة سياقة.
وتندرج هذه العمليات في إطار تنفيذ تعليمات وزارة الداخلية الموجهة إلى ولاة الجهات وعمال العمالات والأقاليم، والتي دعت إلى اعتماد الصرامة واتخاذ جميع التدابير القانونية اللازمة للحد من ظاهرة السياقة الاستعراضية، لما تشكله من تهديد لسلامة مستعملي الطريق وإخلال بالأمن والنظام العام.
المصدر:
العمق