هبة بريس – السعيدية
تعيش مدينة السعيدية، جوهرة الساحل الشرقي للمملكة وواحدة من أبرز الوجهات السياحية بالمغرب، وضعًا مقلقًا خلال ذروة الموسم الصيفي، بعدما أصبحت مظاهر الإهمال تطغى على عدد من أحيائها وشوارعها، في مشهد لا يليق بمدينة تستقبل آلاف الزوار المغاربة والأجانب كل سنة.
ففي مختلف الأزقة والشوارع الرئيسية، تتراكم الأزبال بشكل لافت أمام المنازل والإقامات السكنية، وسط شكاوى متزايدة من الساكنة والزوار بسبب تراجع مستوى النظافة، في وقت يفترض أن تكون فيه المدينة في أبهى حلة لاستقبال المصطافين.
ولم تسلم المحطة السياحية بالسعيدية من هذه الاختلالات، إذ أصبحت حاويات النفايات والأزبال المتراكمة أمام مداخل الإقامات والمنتجعات السياحية مشهدًا يوميًا يثير استياء الملاك والمصطافين، ويؤثر سلبًا على الصورة السياحية للمدينة.
وزاد من معاناة الساكنة والزوار الانتشار الكبير للبعوض، نتيجة التأخر في عمليات رش المبيدات الحشرية، حيث أصبح الجلوس في الفضاءات المفتوحة، خصوصًا بعد فترة العصر، أمرًا مزعجًا بسبب كثافة البعوض، ولم يسلم حتى منتجع “مارينا السعيدية” من هذه الظاهرة التي أثارت استياء مرتاديه.
ومن بين المشاكل التي أثارت استغراب المواطنين أيضًا، ضعف أو انعدام الإنارة العمومية، خاصة بالطريق الرابطة بين مدينة السعيدية والمحطة السياحية، ما يجعل التنقل ليلًا محفوفًا بالمخاطر. ويؤكد عدد من السكان أن هذا الوضع لم تشهده المدينة منذ سنوات طويلة، بل منذ ما قبل إنشاء المحطة السياحية.
وفي السياق ذاته، يشتكي عدد من مالكي الشقق وقاطني الإقامات السياحية من استمرار أشغال البناء رغم حلول نهاية شهر يوليوز واقتراب شهر غشت، في وقت ينص فيه القانون على التوقف المؤقت لأشغال البناء داخل المحطة السياحية خلال الموسم الصيفي حفاظًا على راحة المصطافين وجودة الخدمات السياحية. وقد توصلت الجريدة بعدد من الشكايات التي تطالب الجهات المختصة بالتدخل لتطبيق القانون واحترام حقوق الزوار والمقيمين.
ورغم هذه الملاحظات السلبية، فإن المدينة تعرف هذا الموسم نقاطًا إيجابية تستحق التنويه. فقد سجل المواطنون ارتياحهم للانتشار الواسع لعناصر الأمن الوطني وسرعة تدخلها في مختلف الحالات، وهو ما ساهم في تعزيز الإحساس بالأمن والطمأنينة. كما يستحق عناصر الوقاية المدنية كل التقدير على مجهوداتهم المتواصلة في خدمة المواطنين والمصطافين.
كما أشاد عدد من المواطنين بالمجهودات التي تبذلها المصالح الصحية بمدينة السعيدية خلال هذا الموسم، والتي اعتبرها كثيرون أفضل مقارنة بالسنة الماضية، سواء من حيث سرعة التدخل أو جودة الخدمات المقدمة.
ويبقى السؤال الذي يتردد على ألسنة العديد من سكان السعيدية وزوارها: هل تحتاج المدينة إلى زيارة ملكية حتى يتحرك المسؤولون ويقوموا بواجباتهم كما ينبغي؟ سؤال يعكس حجم الإحباط الذي يشعر به المواطنون، وفي الوقت نفسه يعبر عن أملهم في أن تحظى المدينة بالعناية التي تستحقها، حتى تستعيد مكانتها كإحدى أجمل الوجهات السياحية بالمملكة.
المصدر:
هبة بريس