أكدت مصادر محلية استمرار معاناة ساكنة عدد من دواوير منطقة الفايجة، التابعة لجماعة ترناتة بقيادة تنزولين في إقليم زاكورة، جراء تأخر إطلاق التيار الكهربائي، على الرغم من انتهاء أشغال تثبيت الأعمدة والأسلاك الكهربائية منذ شهر فبراير الماضي، وسط تزايد المطالب بتدخل عاجل لوضع حد لهذا الوضع.
وأوضح عدد من السكان، في تصريحات استقتها جريدة العمق المغربي، أن مختلف الأشغال التقنية المرتبطة بالشبكة الكهربائية اكتملت منذ أشهر، مشيرين إلى أن أغلب الأسر استوفت كافة الإجراءات الإدارية المطلوبة، بما في ذلك الحصول على الرخص وإنجاز التجهيزات اللازمة داخل المنازل، ليبقى الانتظار مقتصرا على تركيب العدادات وإطلاق التزويد الفعلي بالتيار.
وأضاف المتحدثون للجريدة أن هذه المعاناة تزداد حدة مع حلول فصل الصيف وارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية، لتصبح الكهرباء ضرورة ملحة لتشغيل وسائل التبريد وحفظ المواد الغذائية، في ظل ظروف مناخية قاسية تزيد من صعوبة الحياة اليومية، خصوصا بالنسبة للأطفال وكبار السن والمرضى.
وتابع المصدر ذاته سرد الإكراهات التي لا تقتصر على غياب الكهرباء، حيث تعاني دواوير الفايجة، التي تضم المغادر وتكورت وحاس الحمار وبوزكار وبوتالولة، من انعدام طريق معبدة تربطها بمركز الجماعة، وهو ما يضاعف محنة السكان ويصعب تنقلاتهم نحو المرافق الإدارية والصحية والتعليمية، لا سيما خلال الحالات المستعجلة.
وكشف السكان المشتكون عن شبه انعدام لتغطية شبكة الهاتف المحمول بالمنطقة، لاعتمادهم على إشارة ضعيفة منبعثة من البرج الرئيسي المتواجد فوق جبل زاكورة على بعد حوالي خمسة عشر كيلومترا عن أقرب منزل، مما يجعل التواصل الهاتفي والولوج إلى خدمات الإنترنت أمرا بالغ الصعوبة يعمق عزلة المنطقة.
وأشار إبراهيم أقزابو، وهو أحد أبناء المنطقة، في تصريح أدلى به لجريدة العمق المغربي، إلى أن القاطنين بدواوير الفايجة يعيشون أوضاعا صعبة نتيجة استمرار تأخر الربط بالكهرباء رغم انتهاء الأشغال منذ مدة، إلى جانب غياب طريق معبدة وضعف التغطية الهاتفية، مبرزا أن هذه المطالب ليست وليدة اللحظة بل سبق تقديمها للجهات المعنية في مناسبات متفرقة.
وشدد المعنيون بالأمر على مطالبة السلطات الإقليمية والقطاعات المختصة بضرورة الإسراع في تركيب العدادات وتوفير التيار الكهربائي دون مزيد من التأخير، موازاة مع المطالبة بتعبيد الطريق القديمة الرابطة بين الدواوير ومركز الجماعة، وتثبيت برج لشبكة الهاتف المحمول، لضمان الحد الأدنى من الخدمات الأساسية وإنهاء سنوات من المعاناة.
واعتبرت الساكنة أن توفير الكهرباء وتحسين البنية الطرقية وتعزيز خدمات الاتصال لم يعد يندرج ضمن المطالب التنموية فحسب، بل أضحى حقا أساسيا يكفل لهم ظروف عيش كريمة ويحد من مظاهر العزلة القاسية التي لا تزال تطبع يوميات هذه الدواوير النائية.
وفي إطار احترام حق الرد والتوضيح، حاولت جريدة “العمق المغربي” التواصل مع رئيس جماعة ترناتة للاستفسار عن أسباب تأخر إطلاق التيار الكهربائي، غير أن الاتصال الهاتفي لم يُكلل بالنجاح، حيث كان الرد الآلي يفيد بأن “مخاطبكم غير متاح وسيتم إشعاره باتصالكم”، كما تواصلت الجريدة معه عبر تطبيق “واتساب”، وتبيّن من خلال مؤشرات التطبيق أنه اطّلع على الرسائل الموجهة إليه، إلا أنه لم يقدم أي رد أو توضيح إلى حدود كتابة هذه السطور.
المصدر:
العمق