آخر الأخبار

شيد منذ 2018.. مستوصف “مهمل” بزاكورة يفاقم معاناة السكان ومندوب الصحة يوضح (فيديو)

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

لا يزال مستوصف القرب الكائن بدوار زاوية سيدي صالح، التابع إداريا لقيادة تاكونيت بإقليم زاكورة، مغلقا منذ تشييده سنة 2018، في وضع يثير استياء الساكنة التي كانت تعول عليه لتقريب الخدمات الصحية والتخفيف من معاناة التنقل نحو المراكز الصحية المجاورة.


ورغم مرور نحو ثماني سنوات على إنجاز البناية، لا تزال أبواب المستوصف موصدة، بينما تظهر على مرافقه علامات الإهمال، من بينها تآكل العلم الوطني المثبت فوق المبنى، في مشهد اعتبره عدد من المواطنين دليلا على غياب الصيانة وترك المؤسسة دون استغلال، رغم الحاجة الملحة إليها.

مصدر الصورة

وعبرت ساكنة المنطقة عن استيائها العميق من استمرار إغلاق المستوصف، معتبرة أن غيابه يحرم المرضى، خاصة النساء الحوامل وكبار السن والأطفال، من الاستفادة من الخدمات الصحية الأساسية والإسعافات الأولية، لاسيما في ظل موجات الحرارة المرتفعة التي تعرفها المنطقة خلال فصل الصيف، وانتشار العقارب والأفاعي والزواحف السامة، التي تستوجب تدخلا صحيا سريعا في العديد من الحالات.

وفي تصريح لجريدة “العمق المغربي”، قال الفاعل الجمعوي عبد الغني بلوناس إن مستوصف زاوية سيدي صالح شُيّد منذ سنة 2018، وكانت الساكنة تنتظر أن يساهم في تقديم خدمات صحية أولية، من قبيل التلقيح والإسعافات الأولية، خاصة خلال فصل الصيف الذي يعرف ارتفاعا في حالات لسعات العقارب ولدغات الأفاعي.

وأوضح المتحدث أن آمال الساكنة تحولت إلى خيبة أمل، بعدما ظل المستوصف مجرد بناية إسمنتية مغلقة دون أي تشغيل أو تجهيز، مؤكدا أن فعاليات المجتمع المدني سبق أن وجهت أكثر من طلب إلى المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بزاكورة من أجل فتح المستوصف، غير أن تلك المطالب، حسب قوله، لم تلق أي تجاوب إلى حدود اليوم.

مصدر الصورة

وأضاف أن مظاهر الإهمال أصبحت واضحة على المبنى، مشيرا إلى أن العلم الوطني المثبت فوقه تعرض للتآكل بشكل كبير، وهو ما يعكس، بحسب تعبيره، استمرار إهمال هذه المؤسسة الصحية التي كان من المفترض أن تخفف معاناة الساكنة.

وأكد بلوناس أن افتتاح المستوصف سيمكن من تقريب خدمات صحية أساسية، وعلى رأسها التلقيح، حيث تضطر النساء والأطفال إلى التنقل لمسافة تتجاوز ثمانية كيلومترات نحو المركز الصحي بتاكونيت، في ظروف نقل صعبة، سواء خلال الحرارة المفرطة صيفا أو البرودة القاسية شتاء، داعيا الجهات المعنية إلى التعجيل بتشغيل المؤسسة ووضعها في خدمة المواطنين.

وفي المقابل، أوضح المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية بزاكورة، في اتصال هاتفي مع جريدة “العمق المغربي”، أن البناية أنجزت في أواخر سنة 2017 وبداية سنة 2018 من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وكانت مبرمجة في إطار تصور سابق لإحداث مرفق صحي بالمنطقة.

وأكد المسؤول الإقليمي أن المعايير المعتمدة في الخريطة الصحية لا تسمح حاليا بإحداث مركز صحي بزاوية سيدي صالح، بالنظر إلى عدد السكان المستهدفين، إضافة إلى قرب المنطقة من عدد من المؤسسات الصحية، من بينها المركز الصحي القروي من المستوى الثاني بتاكونيت الذي يبعد بحوالي 10 كيلومترات، والمستوصف القروي بنصراط الذي يبعد بنحو 13 كيلومترا، فضلا عن المستوصف القروي أولاد عمر الذي يبعد بحوالي 17 كيلومترا.

وأضاف أن مصالح المندوبية تشتغل حاليا على مشروع جديد لإحداث مركز صحي بمنطقة ميرد، التابعة لجماعة كتاوة، باعتبارها منطقة أكثر بعدا عن المؤسسات الصحية، موضحا أن المشروع يوجد في مرحلة الدراسات الجيوتقنية والطبوغرافية، بتنسيق مع السلطات المحلية والجماعة الترابية، من أجل توفير الوعاء العقاري اللازم لإنجازه، وفق المعايير الوطنية والخريطة الصحية المعتمدة.

وشدد المندوب الإقليمي على أن البناية الموجودة بزاوية سيدي صالح لم تُسلَّم بعد إلى وزارة الصحة والحماية الاجتماعية ولم تدخل بعد ضمن الممتلكات التابعة للقطاع الصحي.

مصدر الصورة

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا