آخر الأخبار

الجماعات أكثر المماطلين.. 130 مليون درهم من الأحكام القضائية في ذمة إدارات عمومية

شارك

رصد تقرير مؤسسة وسيط المملكة برسم سنة 2025 أن القيمة المالية للأحكام القضائية العالقة لدى الإدارات تجاوزت 130 مليون درهم، بعدما ظلت توصيات المؤسسة بشأن تنفيذها دون تجاوب، أو قوبلت بمبررات اعتبرتها “غير مقبولة”، فيما تصدرت الجماعات الترابية قائمة الإدارات المعنية.

واستحوذت الجماعات الترابية والمؤسسات التابعة لها على النصيب الأكبر من قيمة هذه الأحكام، إذ بلغت 110.5 ملايين درهم، منها 79.1 مليون درهم تخص أحكاما لم تتجاوب بشأن تنفيذها مع توصيات الوسيط، و31.4 مليون درهم تعذر تنفيذها بسبب مبررات اعتبرتها المؤسسة غير مقبولة.

ويمثل نصيب الجماعات 33,97 في المائة من إجمالي القيمة المالية للتوصيات العالقة. ومن المبررات “المفتقرة إلى الوجاهة، إثارة الإدارة لبعض الصعوبات القانونية والواقعية التي لا يسوغ التمسك بها إلا أمام القضاء، أو تذرعها بعدم التوفر على الاعتمادات الكافية”.

وجاءت وزارة الداخلية في المرتبة الثانية، بقيمة 16.2 مليون درهم، وجميعها ترتبط بأحكام تعذر تنفيذها بمبررات اعتبرتها مؤسسة الوسيط “غير مقبولة”، بينما بلغت القيمة المالية للأحكام المتعلقة بقطاع التجهيز والماء نحو 1.3 مليون درهم، منها 1.29 مليون درهم تعذر تنفيذها، مقابل نحو 50.8 ألف درهم لم تتلق المؤسسة بشأنها أي جواب.

كما سجل قطاع النقل واللوجستيك، بحسب التقرير ذاته، أحكاما بقيمة 1.33 مليون درهم، جميعها دون تجاوب مع توصيات الوسيط، في حين بلغت القيمة المالية للأحكام المتعلقة بقطاع الاقتصاد والمالية نحو 787 ألف درهم، منها 736.3 ألف درهم تعذر تنفيذها و50.6 ألف درهم بقيت دون جواب.

أما وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة فسجلت أحكاما بقيمة 165 ألف درهم تعذر تنفيذها، بينما بلغت قيمة الأحكام المتعلقة بقطاع الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات نحو 90.4 ألف درهم، وظلت دون تجاوب مع توصيات المؤسسة.

وخلص التقرير إلى أن أن وتيرة استجابة الإدارة لتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة في مواجهتها ما تزال دون مستوى التطلعات، وهو “ما يفرض مواصلة لفت انتباه القطاعات المعنية إلى ضرورة التقيد بالالتزام الدستوري والقانوني بتنفيذ الأحكام النهائية”.

ونبه التقرير إلى الآثار السلبية الإضافية للتراخي عن التنفيذ، والتي تثقل كاهل المرفق العمومي بمبالغ كان يمكن تفاديها، كالفوائد القانونية والغرامات التهديدية. مؤكدا أن الأداء الطوعي للأحكام يظل الضمانة الأساسية لحماية المال العام وتجنيب الإدارة تبعات ذلك، كما يمثل ركيزة جوهرية لتعزيز الثقة في المنظومة القضائية.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا