آخر الأخبار

تشجيعا للإدماج الاقتصادي.. تحديد مدة المنحة الاستثنائية للدعم الاجتماعي في 12 شهرا

شارك

صادق مجلس الحكومة، المنعقد اليوم الأربعاء برئاسة رئيس الحكومة عزيز أخنوش، على مشروع المرسوم رقم 2.26.434 القاضي بتتميم المرسوم رقم 2.23.1067 الصادر في فاتح دجنبر 2023، المتعلق بتطبيق القانون رقم 58.23 الخاص بنظام الدعم الاجتماعي المباشر، وذلك في إطار استكمال تنزيل الإصلاحات المرتبطة بمنظومة الحماية الاجتماعية.

ويقضي مشروع المرسوم، وفقا بلاغ لرئاسة الحكومة، بتحديد مدة الاستفادة من المنحة الاستثنائية، المحدثة بموجب المادة 16 المكررة من القانون رقم 41.26 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 58.23، في 12 شهرا، سواء بشكل متصل أو غير متصل.

وبموجب هذا المرسوم، ستصبح هذه المقتضيات قابلة للتطبيق بعد نشره في الجريدة الرسمية ودخوله حيز التنفيذ، باعتباره النص التنظيمي الذي يحدد مدة الاستفادة من المنحة الاستثنائية، ويهم كذلك استعادة الأسر المستفيدة حقها في الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر دون التقيد بالشروط السابقة، ولاسيما شرط الانتظار لمدة 12 شهرا لاسترجاع الاستفادة في حال فقدان الشغل لأسباب خارجة عن إرادتها.

ويأتي هذا المرسوم استكمالا للمسار التشريعي الذي انطلق في ماي الماضي، بعدما صادق مجلس الحكومة على مشروع القانون رقم 41.26، الذي أحدث هذه المنحة لفائدة الأسر التي تفقد حقها في الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر بسبب التصريح بأحد الزوجين أو رب الأسرة لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، في خطوة تروم التوفيق بين الحماية الاجتماعية وتشجيع الاندماج في سوق الشغل.

وخلال تقديمه لمشروع القانون أمام البرلمان، أكد الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، أن نظام الدعم الاجتماعي المباشر يعد أحد أهم ركائز ورش الحماية الاجتماعية والإصلاح الاجتماعي المتكامل الذي أطلقه الملك محمد السادس، مشيراً إلى أن أكثر من أربعة ملايين أسرة استفادت من هذا النظام منذ دخوله حيز التنفيذ.

وأوضح لقجع أن النقاش البرلماني أظهر وجود إشكالات عملية تتعلق بالعلاقة بين الاستفادة من الدعم والولوج إلى سوق الشغل، إذ إن بعض الأسر كانت تتردد في الاندماج في القطاع المهيكل أو التصريح بأنشطتها الاقتصادية، خشية فقدان حقها في الاستفادة من الدعم الاجتماعي.

وشدد الوزير على أن فلسفة هذا الورش لا تقوم على الإبقاء الدائم للأسر في دائرة الدعم، وإنما على مواكبتها للانتقال من وضعية الهشاشة إلى الاندماج الاقتصادي، مؤكداً أن المراجعة التي جاء بها المشروع تهدف إلى إزالة هذا التخوف وتشجيع المستفيدين على الولوج إلى سوق الشغل دون فقدان الحماية الاجتماعية بشكل فوري.

وكان الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، قد أوضح عقب اجتماع مجلس الحكومة المنعقد في 21 ماي 2026، أن التعديل يندرج في إطار مواصلة إصلاح منظومة الحماية الاجتماعية، وتعزيز التكامل بين نظام الدعم الاجتماعي المباشر وبرامج التشغيل، تنفيذاً لمقتضيات القانون الإطار رقم 09.21 المتعلق بالحماية الاجتماعية.

وأضاف بايتاس أن المشروع جاء لمعالجة عدد من الإشكالات التي أفرزها التطبيق العملي للنظام منذ إطلاقه سنة 2023، خاصة بالنسبة للأسر التي كانت تفقد حقها في الدعم بمجرد التصريح بأحد أفرادها لدى نظام الضمان الاجتماعي.

وينص القانون كذلك على إحداث منحة استثنائية لفائدة هذه الأسر، تعادل قيمة الإعانات التي كانت تستفيد منها، مع تمكينها من استعادة حقها في الدعم الاجتماعي في حال فقدان الشغل لأسباب خارجة عن إرادتها، دون التقيد بالشروط السابقة المتعلقة بمدة الاستفادة.

ويحدد مشروع المرسوم الذي صادق عليه مجلس الحكومة اليوم مدة الاستفادة من هذه المنحة الانتقالية في 12 شهرا، يمكن أن تكون متصلة أو متفرقة، بما يضمن انتقالا تدريجيا نحو الاندماج في سوق الشغل، مع الحفاظ على الحماية الاجتماعية خلال هذه المرحلة.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا