واكبت عمليات إخماد الحريق الغابوي الذي اندلع بمنطقة إنفك، التابعة لجماعة أفورار بإقليم أزيلال، تعبئة واسعة لسكان عدد من الجماعات والدواوير المجاورة، خاصة بني عياط وأفورار وتاونزة وآيت واعرضى، الذين انخرطوا في مبادرات ميدانية دعمت جهود فرق التدخل للسيطرة على ألسنة اللهب.
وشارك متطوعون من أبناء المنطقة في فتح مسالك غابوية فرعية، وإيصال المياه والمؤن إلى مواقع التدخل، ما مكن آليات الإطفاء وعناصر الإنقاذ من الوصول إلى عدد من بؤر النيران التي حالت وعورة التضاريس دون بلوغها في الساعات الأولى، بالتزامن مع دعوات وجهت إلى سكان الدواوير المجاورة للالتحاق بجهود الإسناد والمساهمة في الحد من انتشار الحريق.
وفي إطار تعزيز التدخلات الميدانية، عملت المديرية الإقليمية للتجهيز والماء بأزيلال، بتنسيق مع مجموعة الجماعات الترابية “الأطلسين الكبير والمتوسط” وسلطات الإقليم، على تهيئة وتكسية مقطع طرقي على مدى ثلاثة أيام، لتسهيل وصول آليات الإطفاء إلى بؤر النيران. واستلزمت هذه العملية تعبئة تقنية ولوجستية مكثفة، بالنظر إلى ضيق الوقت وصعوبة التضاريس.
وامتدت المبادرات إلى توفير الوجبات الغذائية والمياه الصالحة للشرب والمشروبات لفائدة عناصر الوقاية المدنية والقوات المسلحة الملكية والدرك الملكي والقوات المساعدة وعناصر الوكالة الوطنية للمياه والغابات، إلى جانب مختلف المتدخلين الذين واصلوا عمليات الإخماد في ظروف ميدانية صعبة فرضتها وعورة المجال الغابوي وارتفاع درجات الحرارة.
وذكرت مصادر جمعوية محلية أن مهنيي سيارات الأجرة انخرطوا بدورهم في جهود الدعم، من خلال نقل المؤن والإمدادات إلى محيط الحريق، وتأمين تنقلات عناصر فرق التدخل والإنقاذ بشكل مجاني بين نقاط العمليات، ما ساعد على تسهيل التحركات الميدانية وتسريع وتيرة التدخل.
وتزامنت هذه المبادرات مع التعبئة التي أشرفت عليها السلطات الإقليمية بأزيلال، بقيادة عامل الإقليم حسن زيتوني، وبمشاركة مختلف المصالح الأمنية والعسكرية والوقاية المدنية والوكالة الوطنية للمياه والغابات، في إطار تنسيق ميداني متواصل لتطويق الحريق والحد من امتداده إلى المساحات الغابوية المجاورة.
ووفق معطيات ميدانية، تمكنت فرق التدخل من احتواء نحو 95 في المائة من ألسنة اللهب، بعدما أتى الحريق على حوالي 85 هكتارا من الغطاء النباتي. ولا تزال عمليات المراقبة والمواكبة متواصلة للقضاء على البؤر المتبقية، في ظل استمرار ارتفاع درجات الحرارة وهبوب الرياح، ما يعرقل الوصول إلى الإخماد الكامل.
وأكدت مصادر من عين المكان أن الدعم الذي وفره المتطوعون أسهم في تيسير مهام فرق التدخل، سواء عبر الإسناد اللوجستي، أو تأمين وصول الإمدادات إلى مواقع العمليات، بما دعم جهود المتدخلين في الحد من آثار أحد أكبر الحرائق الغابوية التي شهدها إقليم أزيلال خلال هذا الموسم الصيفي.
المصدر:
هسبريس