آخر الأخبار

برنامج الأحرار 2026-2031.. ها شنو كيقترحو باش الما يوصل لجميع الأسر بخطة «الكيلومتر المائي الأخير» وخزانات فردية .

شارك

كود الرباط//

حزب التجمع الوطني للأحرار حط ضوسي الماء ف صلب برنامجو الانتخابي للفترة 2026-2031، لضمان وصول الماء الصالح للشرب إلى المواطن في آخر نقطة من شبكة التزويد، عبر معالجة ما يُعرف بـ«الكيلومتر المائي الأخير»، بما يضمن استفادة الأسر، ولاسيما في العالم القروي والمناطق الهشة، من هذه المادة الحيوية بشكل آمن ومستدام.

ويأتي هذا التوجه في ظل تحديات متزايدة فرضتها التغيرات المناخية وتوالي سنوات الجفاف. ويرتكز التصور المقترح على مواصلة تحويل النموذج المائي الوطني، من خلال مزيج متكامل يقوم على السدود، والربط بين الأحواض المائية، وتحلية مياه البحر، إلى جانب تعبئة الموارد المائية غير التقليدية.

وفي قلب هذه الرؤية، يبرز رهان معالجة إشكالية «الكيلومتر المائي الأخير»، عبر استكمال البنيات التحتية الوطنية الكبرى بحلول للقرب على مستوى الأسرة، بما يضمن الربط الفردي بشبكة الماء الصالح للشرب، ويجعل من وصول الماء إلى باب المنزل جزءاً أساسياً من السياسة المائية الوطنية، وليس مجرد نتيجة غير مباشرة للاستثمارات الكبرى.

وفي هذا الإطار، يقترح البرنامج نشر خزانات فردية متعددة الوظائف، تستهدف بالخصوص المناطق التي تضم نسباً مرتفعة من الأسر الهشة المحددة في السجل الاجتماعي الموحد، لاسيما تلك التي تعاني من مستويات مرتفعة من الإجهاد المائي وتقلبات كبيرة في التساقطات المطرية.

وستتيح هذه التجهيزات جمع مياه الأمطار وتخزينها للاستعمالات المنزلية، ودعم السقي القريب، فضلاً عن تأمين التزويد بالماء خلال فترات الجفاف، بما يوفر للأسر المستهدفة حلولاً عملية ومرنة للتعامل مع ندرة المياه والتقلبات المناخية، ويعزز قدرتها على الصمود أمام فترات الإجهاد المائي.

وبالتوازي مع هذه الحلول القريبة، يراهن برنامج الأحرار على مواصلة الاستثمار في السدود، بهدف تحسين تجميع الموارد المائية المتاحة والحفاظ عليها، مع تسريع إنجاز المنشآت المائية الكبرى ورفع علو بعض السدود القائمة، بما يستهدف بلوغ قدرة تخزين وطنية تناهز 26 مليار متر مكعب في أفق سنة 2031.

كما يتضمن البرنامج تسريع وتيرة تطوير الربط بين الأحواض المائية، باعتبارها «طرقاً سيارة مائية» تتيح نقل فائض المياه من المناطق الأكثر وفرة نحو المناطق التي تعاني من الخصاص، بما يعزز التضامن المائي الوطني ويضمن توزيعاً أكثر توازناً للموارد.

ومن بين المشاريع المهيكلة التي يراهن عليها البرنامج، مشروع الربط بين سبو وأبي رقراق وأم الربيع، بما سيمكن من نقل ما يصل إلى 1.2 مليار متر مكعب من المياه سنوياً نحو المناطق الوسطى، إلى جانب تعزيز الربط بين أم الربيع وتاسيفت، بهدف تأمين التزويد بالماء بشكل مستدام لمناطق حيوية، من بينها الحوز والشاوية ودكالة.

وفي موازاة ذلك، يولي البرنامج أهمية متزايدة لتحلية مياه البحر وتعبئة الموارد المائية غير التقليدية، بهدف تأمين التزويد المستدام بالماء الصالح للشرب في المدن الكبرى، وإتاحة الموارد المائية التقليدية لاستعمالات أخرى، خاصة في القطاع الفلاحي.

وفي هذا السياق، يراهن البرنامج على إنجاز محطات كبرى لتحلية مياه البحر في الدار البيضاء بطاقة تصل إلى 300 مليون متر مكعب سنوياً، والرباط بطاقة مماثلة، وطنجة بطاقة تصل إلى 150 مليون متر مكعب، إلى جانب إطلاق مشاريع مهيكلة في أكادير والناظور والداخلة وكلميم أو طانطان، فضلاً عن تطوير برنامج لإعادة استعمال المياه العادمة المعالجة، بما يمكن أن يصل إلى 150 مليون متر مكعب بحلول سنة 2030.

ولا ينفصل تعزيز العرض المائي عن تحسين تدبير الطلب ومحاربة هدر المياه، حيث يركز البرنامج على تحديث شبكات التوزيع، وتجديد القنوات المتهالكة، واعتماد أنظمة ذكية لكشف التسربات، بهدف رفع مردودية شبكات التزويد بالماء الصالح للشرب إلى ما لا يقل عن 80 في المائة في أفق سنة 2030.

ويشكل ورش «Cap 80» إحدى الرافعات الأساسية في هذا المجال، من خلال الحد من ضياع المياه وتعبئة موارد مائية إضافية دون تحميل المواطنين تكاليف إضافية، مع المساهمة في التحكم في فاتورة استهلاك الأسر.

كما يشمل التصور مواصلة تحديث أنظمة السقي، وتعميم التقنيات المقتصدة للماء، وتحسين نجاعة شبكات الري، بما يساهم في تأمين ما يصل إلى 80 في المائة من الحاجيات الفلاحية من المياه في أفق 2030-2035. ويستند هذا التوجه إلى التجارب التي أظهرت إمكانية تحقيق إنتاج أكبر باستخدام كميات أقل من المياه، مع تسجيل نسب اقتصاد في الاستهلاك تصل إلى 40 في المائة في أنجح التجارب.

وبينما تستمر الاستثمارات في السدود والربط بين الأحواض وتحلية مياه البحر، يضع برنامج الأحرار للفترة 2026-2031 رهان العدالة في الولوج إلى الماء في صدارة أولوياته، من خلال الانتقال من التركيز على توفير الموارد والبنيات التحتية إلى ضمان وصول أثر هذه الاستثمارات إلى المواطن والأسرة، خصوصاً في المناطق القروية التي لا تزال تواجه صعوبات مرتبطة بالولوج إلى الماء الصالح للشرب.

وتعكس هذه المقاربة توجهاً يقوم على الجمع بين الاستثمارات المائية الكبرى والحلول القريبة من المواطن، بما يضمن ألا تظل الاستفادة من المشاريع الوطنية الكبرى مرتبطة فقط بإنجاز السدود ومحطات التحلية وشبكات الربط، بل أن تصل نتائجها فعلياً إلى كل أسرة، بما فيها الأسر القروية والهشة، عبر معالجة «الكيلومتر المائي الأخير».

وبذلك، يجعل برنامج الأحرار 2026-2031 من ضمان وصول الماء إلى جميع الأسر هدفاً مركزياً في سياسته المائية، من خلال الجمع بين تعبئة الموارد، وترشيد استهلاكها، وتطوير البنيات التحتية، واعتماد حلول مبتكرة للقرب، بما يعزز الأمن المائي الوطني ويكرس العدالة المجالية والاجتماعية في الولوج إلى الماء الصالح للشرب.

كود المصدر: كود
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا