آخر الأخبار

افتحاص واسع بجهة البيضاء يطال ملفات أطر إدارية تم التمديد لها بعد سن التقاعد

شارك

كشفت مصادر عليمة لجريدة “العمق المغربي” أن عددا من عمال العمالات والأقاليم بجهة الدار البيضاء سطات شرعوا في مراجعة ملفات الموارد البشرية، في إطار عملية افتحاص واسعة همت أوضاع عدد من الموظفين الذين سبق تمديد مهامهم بعد بلوغهم سن التقاعد، وذلك إثر توصل المصالح المختصة بشكايات وتظلمات تضمنت معطيات مقلقة بشأن طريقة تدبير بعض الملفات الإدارية.

وأفادت المصادر ذاتها بأن هذه الخطوة تأتي في سياق إعادة تقييم عدد من القرارات الإدارية التي اتخذت خلال السنوات الماضية، لاسيما تلك المتعلقة بالتمديد لبعض الأطر الإدارية داخل مصالح تعتبر حساسة، بعدما وقع مسؤولون ترابيون سابقون على قرارات الإبقاء عليهم لمواصلة أداء مهامهم.

وأضافت أن عددا من العمال الجدد الذين جرى تعيينهم على رأس عمالات وأقاليم بالجهة باشروا فحص ملفات الموظفين الممدد لهم، في إطار مراجعة شاملة لتدبير الموارد البشرية، والوقوف على مدى احترام المساطر القانونية والتنظيمية المؤطرة لعمليات التمديد، فضلا عن تقييم مردودية هذه القرارات وانعكاسها على سير المرافق العمومية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد توصلت السلطات الإقليمية بتقارير داخلية وشكايات صادرة عن مواطنين ومستثمرين وفعاليات من المجتمع المدني، تتضمن ملاحظات بشأن بطء معالجة عدد من الملفات الإدارية، مع إثارة تساؤلات حول طبيعة المهام التي ظل بعض المتقاعدين يمارسونها بعد إحالتهم على التقاعد، والأساس القانوني الذي استندت إليه قرارات استمرارهم داخل بعض المصالح.

وأشارت المصادر إلى أن المعطيات التي يجري التدقيق فيها تشمل ملفات مرتبطة بمصالح التعمير والممتلكات والجبايات، حيث تركز الأبحاث الإدارية على مدى احترام مساطر التدبير، وطبيعة تدخل بعض الأطر الممدد لها في معالجة ملفات وصفت بالحساسة، إضافة إلى رصد مختلف المسؤوليات الإدارية المرتبطة بها.

كما كشفت أن التقارير المتوصل بها تضمنت معطيات حول تدبير بعض ملفات الدعم العمومي الموجه للجمعيات، إذ يجري التحقق من مدى احترام الإجراءات القانونية المعمول بها، والوقوف على مختلف العمليات الإدارية التي تمت خلال الفترة الماضية، دون أن يعني ذلك ثبوت أي مخالفات إلى حين انتهاء عمليات التدقيق.

وأكدت المصادر أن عددا من المسؤولين الترابيين يراهنون على إعادة هيكلة المصالح الإدارية وضخ دماء جديدة داخل المرافق العمومية، من خلال تمكين الأطر والموظفين المزاولين لمهامهم من تحمل المسؤوليات، بما ينسجم مع مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، مع الاستفادة من الخبرات وفق الضوابط القانونية المؤطرة لذلك.

وختمت المصادر حديثها لـ”العمق المغربي” بالتأكيد على أن عمليات المراجعة والافتحاص لا تزال متواصلة، وأن نتائجها ستحدد الإجراءات الإدارية المناسبة، وفق ما ستسفر عنه الأبحاث والتقارير الرسمية، مع الحرص على احترام الضمانات القانونية لجميع الأطراف المعنية، وترسيخ مبادئ الشفافية وحسن تدبير المرفق العام.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا