دعا المرصد المغربي لليقظة الإعلامية إلى إعداد استراتيجية وطنية للدبلوماسية الرقمية توظف مختلف الفاعلين والمؤسسات لتعزيز صورة المغرب، ووضع منظومة لليقظة الإعلامية ونظام للإنذار المبكر، لتحصين سمعة المملكة من حملات التضليل.
واقترح المرصد، في تقرير حول رصد السلوك الإعلامي والرقمي المصاحب لمشاركة المنتخب المغربي “مونديال 2026″، وضع استراتيجية وطنية للدبلوماسية الرقمية توظف مختلف الفاعلين والمؤسسات لتعزيز صورة المغرب ومواكبة القضايا التي تهم المملكة على المستوى الدولي.
وطالب بإرساء منظومة وطنية دائمة لليقظة الإعلامية والرقمية، تعمل بشكل مستمر على رصد وتحليل الاتجاهات الإعلامية والرقمية، والكشف المبكر عن حملات التضليل والمحتويات التي قد تؤثر في صورة المغرب. وإرساء آلية للإنذار المبكر تمكن من اكتشاف الحملات الرقمية المنظمة والأخبار الزائفة في مراحلها الأولى، بما يسمح بالتفاعل السريع والحد من انتشارها.
ونادى بتعزيز الحضور المغربي في المنصات الرقمية الدولية، عبر تشجيع المؤسسات الوطنية والخبراء والإعلاميين وصناع المحتوى على تعزيز حضورهم في المنصات الدولية، خاصة متعددة اللغات، لإبراز الرواية المغربية والتفاعل مع النقاشات العالمية.
وحث على تطوير آليات التحقق من المحتوى الرقمي، وذلك بدعم إنشاء منصات وأدوات وطنية متخصصة في التحقق من الأخبار والصور والفيديوهات، مع الاستفادة من تقنيات الذكاء الاصطناعي لرصد المحتويات المضللة.
المصدر ذاته طالب بتعزيز الثقافة الإعلامية والرقمية لدى المواطنين، عن طريق إطلاق برامج توعوية وتكوينية لترسيخ مهارات التحقق من المعلومات، وتشجيع الاستخدام المسؤول لمنصات التواصل الاجتماعي، والحد من التفاعل مع المحتويات الاستفزازية.
واقترح مواكبة تطورات الذكاء الاصطناعي، عن طريق تطوير القدرات الوطنية في مجال رصد وتحليل المحتويات المولدة بالذكاء الاصطناعي، وتأهيل الموارد البشرية لمواجهة التحديات الجديدة التي تفرضها هذه التقنيات، ودعا إلى دعم البحث العلمي في مجال الإعلام الرقمي.
ودعا إلى تعزيز التنسيق بين مختلف المؤسسات العمومية ووسائل الإعلام والجامعات والمجتمع المدني لتبادل المعطيات والخبرات المتعلقة باليقظة الإعلامية والرقمية. وإعداد مؤشرات علمية ودورية لقياس صورة المغرب في الفضاء الإعلامي والرقمي، بما يسمح بتقييم تطور السمعة الرقمية ورصد العوامل المؤثرة فيها.
وطالب بتشجيع إنتاج محتويات رقمية احترافية ومتعددة اللغات تبرز مؤهلات المغرب وإنجازاته، وتساهم في تعزيز حضوره الإيجابي داخل الفضاء الرقمي الدولي. وإصدار تقارير دورية لرصد تطور صورة المغرب في الفضاء الإعلامي والرقمي، وتحليل الاتجاهات الناشئة، وتقديم معطيات علمية تساعد صناع القرار على اتخاذ الإجراءات المناسبة.
المصدر:
العمق