تمحورت خطبة اليوم الجمعة حول موضوع إمارة المؤمنين، المنبثقة من القرآن والسنة وإجماع الأمة، وأصلها القائم على الطاعة والوفاء، ودورها في تحقيق الأمن والاستقرار، مبرزة أن هذا النظام يعتبر وسيلة لاستقامة أمر الأمة، إذ ينظم شؤونها، ويحمي حوزتها، ويحقق العدل بين جميع مكونات مجتمعها، وإليه يكون الرجوع عند المنازعة والاختلاف.
وأشارت الخطبة إلى أن الإمامة العظمى تستمر في خلافة النبوة في الأرض إلى يوم الدين، مؤكدة وجوب طاعة ولي الأمر، امتثالا لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أطاع أميري فقد أطاعني».
وأبرز المصدر ذاته إجماع المغاربة، وتقديمهم تضحيات جُلَّى عبر التاريخ، من أجل حراسة دينهم وأخلاقهم، من خلال الوفاء بالبيعة لأولياء الأمر، موضحا أن من أعظم صور هذه الحراسة التزامهم بثوابتهم الدينية الجامعة، المتمثلة في: العقيدة الأشعرية المبنية على الكتاب والسنة، والمذهب المالكي، الذي هو مذهب أهل المدينة، ولا ينازعهم في مكانته ومقامه أحد، والتصوف السني الجنيدي، المبني على مقام الإحسان ومكارم الأخلاق، والمربي على تزكية النفس وتطهيرها من أمراضها المختلفة.
وخلص خطباء الجمعة إلى أن هذه العناية تجلت أكثر في عهد الملك محمد السادس، من خلال حرصه على العناية بأمانات الرسول صلى الله عليه وسلم ووظائفه الجليلة، من تلاوة القرآن، وتزكية الأنفس، وتعليم الكتاب والحكمة، بإنشاء قناة وإذاعة محمد السادس القرآنيتين، وتأسيس معهد محمد السادس للقرآن الكريم، وتجديد مؤسسة دار الحديث الحسنية العريقة، إلى جانب إنشاء منصة محمد السادس للحديث الشريف.
كما لفتوا إلى دعوة الملك العلماء، من خلال رسالته السامية، إلى الاحتفاء بالسيرة والسنة النبوية، بمناسبة مرور خمسة عشر قرنا على ميلاد جده الأكرم صلى الله عليه وسلم، وذلك من أجل استلهام السيرة العطرة وشمائلها الزكية، تحقيقا للحياة الطيبة للناس.
المصدر:
هسبريس