آخر الأخبار

الطالبة كوثر الجاحظ تنال الماستر بميزة مشرف جدا عن دراسة تقيم أداء المعارضة البرلمانية بالمغرب

شارك

حصلت الطالبة الباحثة كوثر الجاحظ على شهادة الماستر في القانون العام بميزة “مشرف جدا” ونقطة 18/20، إثر مناقشتها لرسالة علمية تحت عنوان “المعارضة البرلمانية بالمغرب: بين التأصيل القانوني وواقع الممارسة البرلمانية خلال الولاية التشريعية الحادية عشر 2021-2026 – دراسة مقارنة -“.

وجرت أطوار المناقشة برسم الموسم الجامعي 2025-2026 بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية المحمدية (جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء)، ضمن ماستر العلوم السياسية والعمل البرلماني، أمام لجنة علمية ترأسها الأستاذ الدكتور سعيد خمري، وأشرف عليها الأستاذ الدكتور عمر الشرقاوي، بعضوية الأستاذ الدكتور المهدي منشيد.

وتناولت الدراسة إشكالية مساهمة الإطار الدستوري والقانوني للمعارضة البرلمانية بالمغرب في تعزيز أدائها المؤسساتي، ومدى قدرتها على تفعيل الآليات المتاحة لها مع الاستفادة من التجارب المقارنة.

واعتمد البحث على المنهج المقارن بصفة رئيسية، إلى جانب المنهجين التاريخي والوصفي، كما ارتكزت الباحثة على دراسة ميدانية لتتبع أشغال مجلس النواب خلال الولاية التشريعية الحادية عشرة، معتمدة على المعطيات الإحصائية الرسمية وإجراء مقابلات علمية مع رؤساء الفرق البرلمانية المعارضة، ورئيس المجموعة النيابية، ونواب غير منتسبين، ورئيس لجنة العدل والتشريع.

وقسمت الباحثة دراستها إلى فصلين، خصص الأول للإطار النظري والدستوري مع مقاربة التجربتين الفرنسية والبريطانية، والثاني لدراسة الحصيلة التشريعية والرقابية والتقييمية للمعارضة خلال الولاية التشريعية الحادية عشرة.

وخلصت النتائج إلى أن دستور 2011 شكل تحولا نوعيا في تكريس المكانة الدستورية للمعارضة، غير أن الدراسة المقارنة أظهرت أن الفعالية تتوقف أيضا على ترسيخ الأعراف الديمقراطية واحترام التوازن بين الأغلبية والمعارضة.

وبينت الدراسة الميدانية وجود دينامية للمعارضة في تقديم مقترحات القوانين والتعديلات والرقابة، لكن أثرها العملي ظل محدودا بسبب هيمنة الأغلبية على مسار التشريع وتأثير التوازنات السياسية.

وكشفت الرسالة أن الوظيفة الرقابية تعتمد أساسا على الأسئلة البرلمانية بتأثير محدود في توجيه السياسات العمومية، مع وجود إكراهات قانونية وعملية تواجه تفعيل آليات كتقصي الحقائق والمهام الاستطلاعية.

كما سجلت الباحثة أن وظيفة تقييم السياسات العمومية لا تزال في مرحلة ترسيخ الممارسة المؤسساتية، مما يتطلب تعزيز الإمكانيات التقنية والبشرية للمعارضة.

وانتهت الدراسة إلى أن الإطار الدستوري المنظم للمعارضة يمثل مكسبا، لكن تحقيق أهداف المشرع الدستوري يظل رهينا بتطوير الممارسة البرلمانية وتعزيز ثقافة التعاون المؤسساتي للرفع من جودة الأداء البرلماني وترسيخ دولة الحق والقانون.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا