آخر الأخبار

ابتداءً من يوليوز 2028.. المواطن المغربي سيكتسب حق الطعن في دستورية القوانين أمام القضاء

شارك

صدر بالجريدة الرسمية عدد 7523 بتاريخ 06 يوليوز 2026 القانون التنظيمي رقم 35.24 المتعلق بتحديد شروط وإجراءات الدفع بعدم دستورية قانون، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف رقم 1.26.22 بتاريخ 9 محرم 1448 (25 يونيو 2026).

ووفق بلاغ لوزارة العدل توصلت جريدة “العمق” بنسخة منه، فيكتسي صدور هذا القانون التنظيمي دلالة دستورية بالغة الأهمية، إذ يشكل تتويجا لمسار تشريعي طويل قطع محطات متعددة، وترجمة فعلية لالتزام وزارة العدل الثابت باستكمال تنزيل الأوراش الدستورية الكبرى، ولا سيما إخراج الآليات المؤسساتية التي أقرها دستور المملكة لسنة 2011 إلى حيز الوجود والتطبيق.

وأشار المصدر ذاته إلى أن وزارة العدل ظلت تعتبر إخراج هذا القانون التنظيمي إلى الوجود أولوية استراتيجية ضمن أولوياتها التشريعية، باعتباره حلقة أساسية في مسلسل البناء الدستوري والمؤسساتي لبلادنا، وترجمة لمقتضيات الفصل 133 من الدستور الذي ظل، منذ صدور الوثيقة الدستورية، رهين تفعيل تشريعي، وهو ما تحقق اليوم بصدور هذا القانون التنظيمي.

وأقر الفصل 133 من الدستور آلية الدفع بعدم الدستورية باعتبارها تحولا نوعيا في علاقة المواطن بالقانون، من شأنه أن يعزز مكانة القضاء كحام أصيل للحقوق والحريات، ويفتح أمام المتقاضين بابا جديدا لمساءلة المقتضيات التشريعية التي قد تمس بحقوقهم المكفولة دستوريا. وبذلك تنتقل الرقابة على دستورية القوانين من حيز التجريد النظري إلى فضاء التقاضي الملموس، تكريسا لسمو الدستور وصونا لمنظومة الحقوق والحريات التي أرساها.

وتتجلى أهمية هذه الآلية كذلك، وفق المصدر ذاته، في كونها تمكن، لأول مرة في تاريخ المنظومة الدستورية المغربية، كل مواطن ومواطنة من إثارة عدم دستورية نص قانوني يطبق في نزاعه أمام القضاء، متى تبين أن هذا النص يمس بحق أو حرية يكفلها الدستور، وبذلك تتحول المحكمة، في كل قضية معروضة عليها، إلى فضاء فعلي لصون الكرامة الإنسانية، والمساواة، والحق في محاكمة عادلة، وسائر الحقوق والحريات التي كرسها الدستور.

كما تجسد هذه الآلية، يضيف البلاغ، أحد أرقى تعبيرات دولة الحق والقانون، من حيث إقرارها مبدأ خضوع السلطة التشريعية نفسها للرقابة الدستورية حماية للفرد، وترسيخها لمبدأ المساواة أمام القانون بجعل الرقابة على دستورية القوانين في متناول كل متقاض، لا حكرا على جهة بعينها.

كما ذكرت أنه “فضلا عن ذلك، تعتبر آلية لتحصين استقلال القضاء، وتعزيز دوره كضامن أصيل للحقوق والحريات، ورافعة لبناء الثقة بين المواطن والمؤسسات، ولترسيخ ثقافة حقوق الإنسان في الممارسة القضائية اليومية، تفعيلا لالتزامات المملكة المغربية الدستورية والدولية في هذا المجال.

وشددت وزراة العدل على حرصها على مواكبة هذا الورش الحقوقي والمؤسساتي الهام باعتباره أولوية من أولوياتها الاستراتيجية، تكريسا لدولة الحق والقانون وترسيخا لمنظومة العدالة الدستورية ببلادنا.

وأوضحت الوزارة، بهذه المناسبة، أن هذا القانون التنظيمي سيدخل حيز النفاذ بعد مضي 24 شهرا من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية، أي ابتداء من فاتح يوليوز 2028، وذلك بغاية إتاحة الوقت الكافي لاتخاذ التدابير التنظيمية والمؤسساتية والتكوينية اللازمة لإنجاح تفعيل هذه الآلية الدستورية الجديدة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا