عاد ضحايا زلزال الحوز، اليوم الأربعاء، إلى الرباط، محملين بملفاتهم وتظلماتهم، لتجديد المطالبة برفع المعاناة التي يعيشونها منذ ثلاث سنوات بسبب الإقصاء، وتمكينهم من حقهم في التعويضات ودعم إعادة الإعمار.
واحتشد عشرات الضحايا أمام مبنى البرلمان بالرباط، قادمين من قراهم البعيدة، في وقفة احتجاجية دعت لها التنسيقية الوطنية لضحايا الزلزال، ورفعوا لافتات كتبت عليها أسماء الدواوير المقصية، مع مطالبهم بالتعويض، إلى جانب لافتات تنشد تدخلا ملكيا لطي هذا الملف.
وصدحت حناجر المشاركين في الوقفة الاحتجاجية بشعارات تطالب بالكرامة ورفع الإقصاء، مع التأكيد على تشبثهم بحقوقهم، من قبيل “هذا عيب هذا عار المقصي في خطر”، و”ولادكم سكنتوهم وولادنا شردتوهوم”، و”حرية كرامة عدالة اجتماعية”، و”مامفاكينش مامفاكينش على حقنا مامفاكينش”.
وقالت تنسيقية الضحايا إن وقفة اليوم جاءت في ظل استمرار معاناة المئات من ضحايا زلزال الحوز، واستمرار تجاهل مطالبهم المشروعة، رغم الاحتجاجات السلمية المتواصلة، والشكايات والملتمسات التي تقدموا بها إلى الجهات المعنية، وبعد مرور ثلاث سنوات على الزلزال الذي دمر المنازل وشرد الأسر وخلف أوضاعًا اجتماعية وإنسانية قاسية.
وأكدت التنسيقية أن مئات الأسر لا تزال تعاني من الإقصاء والحرمان من حقها العادل والمشروع في الدعم والتعويضات، دون أي مبادرة رسمية لمعالجة فعلية لملفاتها العالقة، وطالبت بالتسوية المنصفة لملفات جميع الأسر التي تم إقصاؤها.
كما جددت مطالبتها بفتح تحقيق جدي ومستقل في مختلف الخروقات والتجاوزات والتلاعبات التي شابت تدبير هذا الملف، كما وثقتها شهادات الضحايا وعدد من الفعاليات الحقوقية والإعلامية، مع ربط المسؤولية بالمحاسبة، وضمان عدم إفلات كل من ثبت تورطه في أي تجاوز يمس حقوق الضحايا.
المصدر:
لكم