انتقدت فرق المعارضة بمجلس النواب استمرار ارتفاع حوادث السير بالمغرب، محملة هشاشة البنية الطرقية وغياب التشوير والإنارة العمومية جزءا من مسؤولية تفاقم عدد الضحايا، كما وجهت انتقادات إلى وزارة التجهيز والماء بسبب تعثر عدد من مشاريع الطرق وتأخرها في التفاعل مع الأسئلة البرلمانية، فيما دافع الوزير نزار بركة عن حصيلة وزارته، معزيا بعض الاختلالات إلى عوامل تقنية وجيولوجية.
وخلال آخر جلسة للأسئلة الشفوية برسم الولاية التشريعية الحالية، اليوم الاثنين، اعتبرت النائبة البرلمانية عن الفريق الاشتراكي-المعارضة الاتحادية، فاضمة أزوران، أن حوادث السير أصبحت تحصد أرواح المواطنين بشكل مقلق، مستشهدة بإحصائيات الأسبوع الأخير من يونيو، التي سجلت وفاة 42 شخصا وإصابة 2990 آخرين، بينهم 131 إصابة بليغة، مضيفة أن هذه الأرقام “لا توجد حتى في الدول التي تعرف الحروب”، مرجعة ذلك إلى هشاشة الطرق، وغياب التشوير والإنارة العمومية، وضعف شروط السلامة بالنسبة للراجلين.
من جهته، انتقد رئيس فريق التقدم والاشتراكية، رشيد حموني، تأخر وزارة التجهيز والماء في الرد على الأسئلة الكتابية، مشيرا إلى عدم التوصل بأي جواب بشأن الطريق الإقليمية رقم 5103 الرابطة بين كيكو وسكورة بإقليم بولمان، والطريق المؤدية إلى عين النقرة، مطالبا بالكشف عن مآل هذه المشاريع.
وفي السياق ذاته، اتهم النائب عن الفريق نفسه، أحمد العيادي، الوزير بعدم الوفاء بالتزاماته بشأن الطريق الإقليمية 5406 بجماعة تيناست بإقليم تازة، مؤكدا أن الملف أثير مرارا داخل البرلمان وخارجه دون نتائج. وقال إن بركة سبق أن التزم بإطلاق المشروع قبل أن يتم التراجع عن موعد فتح الأظرفة، متهما إياه بالخضوع لضغوط انتخابية، ومؤكدا أن “الوزير وزير لكل المغاربة وليس لحزب معين”.
كما طالب نواب آخرون بالإسراع في صيانة الطريق الرابطة بين دمنات ومراكش عبر سيدي رحال، والكشف عن مآل مشروع البدال الرابط بين الطريق الوطنية رقم 9 والطريق السيار بإقليم الرحامنة، فضلا عن تسريع إنجاز الطرق المؤدية إلى إملشيل بإقليم ميدلت.
وردا على هذه الانتقادات، نفى نزار بركة أن تكون برمجة المشاريع خاضعة لأي اعتبارات حزبية، موضحا أن كلفة الطريق الإقليمية 5406 ارتفعت من 20 إلى 40 مليون درهم بعد الدراسات التقنية، ما استدعى إدراجها ضمن ميزانية الوزارة، مؤكدا أن الأشغال ستنطلق خلال السنة الجارية.
كما أوضح الوزير أن الاختلالات التي يعرفها الطريق السيار بين فاس ووجدة ترجع إلى عدم استقرار التربة بسبب وجود صخور صلصالية متحولة، وهو ما يفرض أشغال صيانة متواصلة مع توفير التشوير اللازم لضمان سلامة مستعملي الطريق. وأضاف أن الوزارة أحدثت فريقا خاصا لتسريع الإجابة عن الأسئلة الكتابية المتراكمة، مؤكدا أن عددا من مشاريع الطرق التي أثارها النواب مبرمج وسيتم إنجازه وفق المعايير المطلوبة.
المصدر:
العمق