اتهم عدد من ذوي الحقوق بالجماعة السلالية بدوار النشارين، التابع لجماعة أسجن بإقليم وزان، في شكايتين منفصلتين وجهوهما إلى الوكيل العام للملك وعامل الإقليم، عددا من نواب الجماعة السلالية بالتصرف بشكل غير قانوني في أراض سلالية، إلى جانب السعي إلى تحفيظ قطعة أرضية تسمى “حيط الجنين”، يؤكد المشتكون أنها ملك خاص آل إليهم عن طريق الإرث، بينما ينفي أحد هؤلاء النواب جميع هذه التهم.
وأفادت الشكايتان بأن أرضا سلالية تدعى “عُليقة” تم كراء جزء منها، تبلغ مساحته 20 هكتارا، دون توصل الساكنة بالسومة الكرائية، كما تتهمان الهيئة النيابية السلالية بتفويت جزء كبير من هذا العقار بشكل غير قانوني إلى أحد أقارب أحد النواب، كما يشتكي المشتكون كذلك من عدة مطالب تحفيظ تقدم بها النواب السلاليون وتهم أرضهم المسماة “حيط الجنين”، مؤكدين أنها ملك خاص آل إليهم عن طريق الإرث.
وأوضح نجيب العسري، وهو أحد المشتكين، أن العشرين هكتارا من الأرض السلالية تم كراؤها بمقتضى طلبات عروض بمبلغ 1500 درهم للهكتار، “إلا أن المفارقة تكمن في كون الساكنة، ولا سيما الفئات الهشة والأجدر بالتضامن، حرمت من عائدات الاستغلال”، مضيفا أن الدوار يضم عشرات الأرامل واليتامى، ومطالبا بفتح تحقيق لكشف وضعية الستين هكتارا المتبقية، بحسب تصريحه لـ”العمق”.
وبحسب المصدر ذاته، فإن “حيط الجنين” أرض أدرجت ضمن قائمة الأراضي السلالية، “رغم أنها ملك خاص بموجب رسم ملكية ثابت”، مضيفا أنها واجهت أربعة مطالب تحفيظ قوبلت بالتعرض، وأن “الوثائق المزعومة التي تقدم بموجبها النواب السلاليون بطلبات تحفيظ هذا الملك الخاص لا تخول لهم سوى حق الارتفاق بالطريق الذي يمرون منه، وليس أي حق في ملك العارضين”.
وقال المشتكون إنهم سبق أن تقدموا، بشأن استحقاق هذه القطعة الأرضية، بمجموعة من الشكايات والمراسلات إلى وزير الداخلية، وعامل الإقليم، وقائد قيادة بريكشة، ضد نواب الجماعة السلالية، كما طالبوا بفتح تحقيق حول استغلال أراض سلالية والترامي على أملاك خاصة، وذلك في شكاية موجهة إلى الوكيل العام للملك لدى رئاسة النيابة العامة، توصلت جريدة “العمق” بنسخ من عدد منها.
من جهته، نفى أحد نواب الجماعة السلالية، عبد العزيز السلاوي، التهم الموجهة إليهم، قائلا إن “الدولة هي التي تستفيد من سومة كراء هذه الأرض”، كما نفى أيضا استغلالها لفائدتهم، واصفا الاتهامات الموجهة إلى الهيئة النيابية السلالية بأنها “مجرد ادعاءات واهية”.
وبخصوص القضية المتعلقة بأرض “حيط الجنين”، أوضح السلاوي أنها أرض سلالية وليست ملكا خاصا لأي شخص، قائلا إن الهيئة النيابية السلالية تقدمت بطلب لتحفيظها، معربا عن ثقته في القضاء، مضيفا أن “الملف معروض على المحكمة، وهي التي ستعطي لكل ذي حق حقه استنادا إلى الوثائق”.
المصدر:
العمق