كود الرباط//
عاودت نجوى كوكوس، البرلمانية عن حزب الأصالة والمعاصرة ورئيسة المجلس الوطني للحزب، تجربة سيئة مع مصحة خاصة بعدما دات ليها بنتها هاد الصباح.
وفجرت كوكوس في شهادتها فضيحة “شيك الضمان” أو المبالغ المالية المسبقة التي تفرضها المصحات الخاصة دون مراعاة للحالات الاستعجالية المستوجبة للتدخل الفوري. وروت البرلمانية كيف عاينت منذ لحظة وصولها عاملة الاستقبال وهي “تصرخ” في وجه أسرة رضيع كانت حالته تستوجب استشفاءً عاجلاً، مطالبة إياهم بإيداع مبلغ 10.000 درهم كضمان قبل تقديم أي إسعافات، في ضرب صارخ للقوانين والأعراف الإنسانية التي تجعل إنقاذ الحياة فوق أي اعتبار مالي.
ولم تتوقف الفضائح عند الجانب المالي، بل امتدت لتشمل جودة وكفاءة الأطقم الطبية؛ حيث وصفت كوكوس الطبيبة التي فحصت ابنتها بأنها كانت “تحت تأثير النوم، فاقدة للتركيز، بخطوات ثقيلة ونظرات شاردة”، إلى درجة أنها طالبت الأم بإعادة شرح حالة الطفلة مراراً وتكراراً، مما زرع الشك والخوف في نفس البرلمانية حول مدى أهليتها للتشخيص. وزاد الأمر سوءاً عندما عجزت الطبيبة عن تقديم تشخيص دقيق، مكتفية بالقول إنها مصابة بـ “فيروس”، وعند سؤالها أي فيروس؟ أجابت ببرود: “ما عنديش كيفاش نعرف”، مما دفع كوكوس للتساؤل بحرقة: “إذا كانت طبيبة المستعجلات لا تعرف، فمن سيعرف؟ وهل أصبحت مهمة الأم أن تبحث بنفسها عن التشخيص بعد أداء ثمن الفحص؟”.
الجانب الأكثر خطورة في شهادة البرلمانية تمثل في غياب أبسط شروط النظافة والوقاية داخل مصحة مخصصة للرضع والأطفال الذين يمرون بمرحلة بناء المناعة. وأكدت كوكوس أنها صُدمت بطلب الطبيبة وضع ابنتها فوق ميزان لم يتم تعقيمه ولم يوضع عليه الورق الواقي، وحين احتجت البرلمانية وطالبت بالورق، جاءها الرد الصادم من الطاقم: “ما كاينش!”، مما جعلها تتساءل متهكمة: “واش خاصنا حتى ورق الوقاية نشريوه للمصحات الخاصة؟”.
كما رفضت البرلمانية وضع ابنتها فوق سرير الفحص الجلدي المتسخ حتى تم إحضار الورق الواقي، مسجلة غياب تعقيم أدوات الفحص، مما حول خوفها على ابنتها من المرض إلى رعب حقيقي من التقاط عدوى إضافية داخل المصحة.
ووجهت كوكوس رسالة شكر دافئة لطبيبة أبنائها التي تواصلت معها من خارج الوطن رغم عطلتها لتوجيهها، مؤكدة بقناعة راسخة: “كون كان عندنا مستشفى عمومي في صحة جيدة منشوفوش فوجهكم”، ومشددة على أن الولوج إلى علاج آمن وصحيح في المغرب بات يتطلب للأسف “أن يكون ليدك أصدقاء أطباء شرفاء”.
المصدر:
كود