هبة بريس – ع محياوي
انطلقت، صباح اليوم الجمعة 10 يوليوز 2026، أشغال هدم السوق المركزي التاريخي المعروف بـ”المارشي سنطرال” وسط مدينة فاس، في خطوة تؤذن ببداية مرحلة جديدة من إعادة تأهيل أحد أبرز المعالم التجارية بالعاصمة العلمية، وذلك بعد استكمال عملية ترحيل جميع التجار والمهنيين إلى السوق النموذجي المؤقت الذي جرى تجهيزه مسبقًا لضمان استمرارية نشاطهم التجاري دون انقطاع.
ويأتي هذا الورش في إطار مشروع تنموي يهدف إلى إعادة بناء السوق المركزي وفق تصور عمراني حديث يحافظ على رمزيته التاريخية ويواكب في الوقت نفسه متطلبات التنمية الحضرية والتجارية التي تعرفها مدينة فاس. ويُعد “المارشي سنطرال” من أقدم المرافق الاقتصادية بالمدينة، إذ تجاوز عمره قرنًا من الزمن، وشكل على امتداد عقود فضاءً رئيسيًا للتبضع ومعلماً بارزًا في قلب المدينة الجديدة.
وتسهر السلطات الولائية، بشراكة مع شركة فاس الجهة للتهيئة، على تنزيل هذا المشروع الذي يروم إنشاء فضاء تجاري عصري يستجيب للمعايير الحديثة من حيث الهندسة المعمارية وجودة الخدمات، مع الحرص على انسجامه مع الطابع العمراني لشارع محمد الخامس، أحد أهم الشوارع الحيوية بمدينة فاس.
ومن المنتظر أن يسهم المشروع في إحداث نقلة نوعية على مستوى النشاط التجاري والاقتصادي بالمنطقة، من خلال توفير ظروف عمل أفضل للتجار، وتحسين جودة استقبال المرتفقين، فضلاً عن تعزيز جاذبية وسط المدينة وإعادة الاعتبار لهذا الفضاء التاريخي الذي ظل لعقود جزءًا من الذاكرة الجماعية لسكان فاس.
ويفتح انطلاق أشغال الهدم صفحة جديدة في تاريخ “المارشي سنطرال”، تمهيدًا لتشييد معلمة تجارية حديثة تجمع بين الأصالة والمعاصرة، وتواكب الدينامية التنموية التي تشهدها العاصمة العلمية في إطار مشاريع تأهيل بنياتها التحتية ومرافقها الاقتصادية.
المصدر:
هبة بريس