آخر الأخبار

احتجاجا على أوضاعهم المهنية.. إضراب سائقي حافلات مراكش يربك النقل الحضري

شارك

خاض مستخدمو وسائقو شركة تدبير النقل الحضري وشبه الحضري بمدينة مراكش، اليوم الإثنين 6 يوليوز الجاري، إضرابا عن العمل امتد من الساعة الخامسة صباحا إلى حدود الواحدة زوالا، تزامنا مع تنظيم وقفة احتجاجية، ما تسبب في ارتباك عدد من خطوط النقل الحضري وأثر على تنقلات المواطنين الذين يعتمدون على الحافلات في قضاء أغراضهم اليومية.

وتأتي هذه الخطوة الاحتجاجية، التي خاضها المستخدمون المنضوون تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، احتجاجا على ما يعتبرونه تراجعا في أوضاعهم الاجتماعية والمهنية، وللمطالبة بفتح حوار جاد ومسؤول مع إدارة الشركة المفوض لها تدبير المرفق، من أجل مناقشة ملفهم المطلبي.

وفي تصريح لجريدة “العمق”، قال الخقاني مولاي عبد الله، سائق وعضو بالمكتب النقابي، إن جذور الاحتقان تعود إلى مرحلة انتقال تدبير مرفق النقل الحضري إلى الشركة الجديدة، ابتداء من 16 نونبر 2025، موضحا أن المستخدمين انتقلوا في إطار مقتضيات المادة 19 من مدونة الشغل، التي تنظم وضعية الأجراء عند انتقال المؤسسة أو المرفق من مشغل إلى آخر.

وأضاف المتحدث أن الشغيلة فوجئت، مباشرة بعد انتقال التدبير، بمحاولة فرض عقود عمل جديدة عليها، معتبرا أن هذا الإجراء يتعارض مع المقتضيات القانونية التي تكفل استمرارية علاقة الشغل، وتحافظ على العقود الأصلية بجميع حقوقها والتزاماتها، دون الحاجة إلى توقيع عقود جديدة قد تمس بالمكتسبات المهنية والاجتماعية للمستخدمين.

وأوضح الخقاني أن المكتب النقابي اختار، منذ البداية، نهج مسار الحوار بدل التصعيد، حيث عقد اجتماعين بحضور عدد من الأطراف المتدخلة في تدبير القطاع، من بينها مجموعة الجماعات الترابية وشركة التنمية المحلية، إلى جانب الشركة المفوض لها تدبير المرفق، غير أن تلك اللقاءات، وفق روايته، لم تفض إلى نتائج عملية تستجيب للمطالب الأساسية للشغيلة.

وتابع أن النقابة واصلت اعتماد المقاربة الحوارية، من خلال المطالبة بعقد لقاء ثالث لاستكمال النقاش حول الملف المطلبي، فضلا عن توجيه مراسلتين رسميتين إلى إدارة الشركة من أجل تحديد موعد للجلوس إلى طاولة الحوار، غير أن هذه المبادرات، بحسب المتحدث، لم تلق أي تجاوب من طرف الإدارة.

وأمام استمرار هذا الوضع، يضيف عضو المكتب النقابي، قررت الشغيلة المرور إلى أشكال احتجاجية تدريجية، تمثلت بداية في ارتداء الشارات الاحتجاجية يومي 29 و30 يونيو الماضي، في خطوة وصفها بالإنذارية، قبل توجيه الملف المطلبي من جديد إلى إدارة الشركة مرفقا بمراسلة رسمية.

وأكد الخقاني أن الرد الذي توصلت به النقابة من الشركة لم يتضمن إجراءات عملية أو مؤشرات من شأنها الدفع بالحوار إلى الأمام، وهو ما اعتبرته الشغيلة مؤشرا على غياب الإرادة في معالجة الملف، الأمر الذي دفعها إلى خوض الإضراب وتنظيم الوقفة الاحتجاجية.

وبخصوص طبيعة المطالب، أوضح المتحدث أن الملف المطلبي يركز أساسا على تحسين الأوضاع المادية والاجتماعية للمستخدمين، وفي مقدمتها الزيادة في الأجور، بالنظر إلى ارتفاع تكاليف المعيشة وتزايد الالتزامات الأسرية والمالية، مشددا على أن الشغيلة لا تطالب سوى بحقوق تعتبرها مشروعة وقابلة للنقاش.

واعتبر الخقاني أن الشركة تتوفر، وفق تقديره، على الإمكانيات التي تسمح بالاستجابة لهذه المطالب، مبرزا أن أسطول الحافلات حديث نسبيا، وأن المرفق لا يعرف صعوبات مالية أو خسائر تحول دون تحسين أوضاع العاملين، داعيا إلى اعتماد مقاربة اجتماعية تراعي وضعية المستخدمين.

وختم المتحدث تصريحه بالتأكيد على أن قرار الإضراب لم يكن خيارا أوليا، بل جاء بعد استنفاد مختلف قنوات الحوار والتواصل، مشددا على أن المستخدمين يدركون أهمية مرفق النقل الحضري بالنسبة لساكنة مراكش، ولا يرغبون في الإضرار بمصالح المواطنين أو تعطيل هذا المرفق الحيوي، معبرا عن أمله في أن تبادر إدارة الشركة والجهات المعنية إلى فتح حوار مسؤول يفضي إلى حلول توافقية تراعي مصالح جميع الأطراف.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا