آخر الأخبار

مجلس النواب يصادق على قانون تنظيم مهنة العدول رغم احتجاجات واسعة وتلويح بتصعيد جديد

شارك

صادق مجلس النواب، مساء الاثنين، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 51.26 المتعلق بتنظيم مهنة العدول، بعد ترتيب الآثار القانونية المترتبة على قرار المحكمة الدستورية رقم 263/26، في خطوة من شأنها أن تزيد من حدة التوتر بين الحكومة وهيئات العدول التي ترفض المشروع بصيغته الحالية، وتتوعد بتصعيد احتجاجاتها في المرحلة المقبلة.

وحظي مشروع القانون، كما أقرته لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات، بتأييد 85 نائباً، مقابل معارضة 35 نائباً.

وشملت التعديلات التي أدخلت على المشروع عدداً من المواد، من بينها المواد 8 و53 و69، إلى جانب المواد من 140 إلى 194، والتي قالت الحكومة إنها تهدف إلى ضمان استمرارية مرفق التوثيق العدلي ومعالجة الملاحظات التي أوردتها المحكمة الدستورية.

ونصت التعديلات المتعلقة بالمادة الثامنة، الخاصة بحالات التنافي، على إلزام العدل الذي يوجد في وضعية تمنعه من ممارسة المهنة بالتصريح بذلك كتابياً لرئيس المجلس الجهوي في أجل أقصاه 15 يوماً، على أن تتولى اللجنة المختصة التأكد من إنهاء حالة التنافي بما يحفظ حقوق المرتفقين.

كما عدلت المادة 53 المتعلقة بالاستعانة بمترجم عند تلقي العقود من الأشخاص الذين يتعذر التواصل معهم بسبب عجز في السمع أو الكلام، حيث أصبح اللجوء إلى مترجم إلزامياً عند وجود صعوبة في التواصل، مع إعادة صياغة عدد من المقتضيات الواردة في النص السابق.

وفي ما يخص المادة 69 المتعلقة بشهادة اللفيف، أوضح وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، خلال مناقشة المشروع، أن المقصود من الصياغة الجديدة هو فتح إمكانية أداء الشهادة أمام الرجال والنساء على السواء، نافياً أن يكون الهدف اشتراط حضورهما معاً، بعدما أثارت الصياغة السابقة تبايناً في التأويل.

وشملت التعديلات أيضاً المادة 120 الخاصة بالاختصاصات التأديبية، استجابة لملاحظات المحكمة الدستورية، حيث أصبح دور الوكيل العام للملك يقتصر على تنفيذ القرارات، بينما أوكلت سلطة إصدار العقوبات إلى اللجنة التأديبية المحدثة لدى السلطة الحكومية المكلفة بالعدل.

كما أعلن وزير العدل أن الوزارة تعمل على إحداث أرشيف وطني منظم للعقود العدلية، يقوم على رقمنة جميع الوثائق وحفظها إلكترونياً، في إطار تحديث منظومة التوثيق العدلي.

وتأتي المصادقة على المشروع في وقت يشهد فيه قطاع العدول توتراً متصاعداً، إذ سبق للعدول أن نظموا عدة وقفات احتجاجية أمام مقر البرلمان، وخاضوا إضرابات عن العمل، احتجاجاً على عدد من المقتضيات التي يعتبرونها تمس باستقلالية المهنة ولا تستجيب لمطالبهم.

وتؤكد الهيئات المهنية الممثلة للعدول أن المشروع، بصيغته الحالية، لا يحظى بتوافق داخل الجسم المهني، معتبرة أن ملاحظاتها الجوهرية لم تؤخذ بعين الاعتبار خلال مسار مناقشة النص.

ومن شأن مصادقة مجلس النواب على المشروع أن تؤجج الخلاف القائم بين الحكومة والعدول، في ظل إعلان ممثلي المهنة رفضهم للقانون بصيغته الحالية، وتأكيدهم المضي في خطوات تصعيدية جديدة للدفاع عن مطالبهم، الأمر الذي ينذر باستمرار حالة الاحتقان داخل قطاع التوثيق العدلي خلال المرحلة المقبلة.

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا