آخر الأخبار

السكوري يلقي خطاب الوداع بالبرلمان .. ويؤكد التصدي لأي تجاوزت ضد “عاملات الفرولة” بإسبانيا

شارك

في ما بدا أنه خطاب وداع مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية، استهل وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، يونس السكوري، مداخلته خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس النواب، الاثنين، بتوجيه رسالة شكر إلى جميع البرلمانيين، أغلبية ومعارضة، معتبرا أن هذه الجلسة قد تكون آخر حضور له بصفته وزيرا أمام المؤسسة التشريعية خلال الولاية الحالية.

وقال المسؤول الحكومي إنه يشعر بـ”الشرف والفخر” لما طبع علاقته بالنواب من تعاون داخل اللجان البرلمانية، مشيرا إلى أن آخر مشاريع القوانين التي أشرف عليها قطاعه حظيت بالمصادقة بالإجماع، دون تسجيل أي صوت معارض، مشيدا بروح المسؤولية التي ميزت عمل الأغلبية والمعارضة على حد سواء، مثمنا انخراط الأغلبية في مواكبة الأوراش التشريعية، ومواقف المعارضة التي قال إنها مارست دورها من موقعها السياسي بكل احترام.

كما أكد أنه لم يتعرض، طيلة فترة اشتغاله داخل البرلمان، لأي تجريح شخصي، معتبرا أن القاسم المشترك بين جميع مكونات المؤسسة التشريعية ظل هو خدمة المصلحة الوطنية، رغم اختلاف المواقف والتوجهات السياسية، وهو ما يجعل، بحسب تعبيره، البرلمانيين يحق لهم الافتخار بحصيلة هذه الولاية وما شهدته من محطات اجتماعية واقتصادية بارزة.

وفي رده على أسئلة النواب بخصوص وضعية العاملات المغربيات بالحقول الإسبانية، أكد وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، أن الحكومة شرعت في اتخاذ إجراءات جديدة لتعزيز حماية العاملات الزراعيات المغربيات الموسميات بإسبانيا، وذلك عقب زيارة ميدانية قام بها إلى إقليم ويلبا، الذي يستقطب نحو 90 في المائة من العاملات المغربيات في جني الفواكه الحمراء.

وأوضح السكوري، أن زيارته جاءت بعد توصله بمعطيات حول بعض الاختلالات التي تستدعي التدخل، مشيراً إلى أنه عقد اجتماعاً موسعاً ضم أرباب المقاولات الإسبانية المشغلة، بحضور وزيرة إسبانية، إلى جانب السفيرة المغربية والقنصلة العامة بإشبيلية، من أجل الوقوف على ظروف العمل وضمان احترام الحقوق المنصوص عليها في الاتفاقيات الثنائية.

وسجل الوزير أن برنامج تشغيل العاملات الموسميات عرف تطوراً ملحوظاً خلال الولاية الحكومية الحالية، بفضل التنسيق مع السلطات الإسبانية، موضحا أن نظام التأشيرات شهد تغييرا مهما، إذ أصبحت العاملات يحصلن على تأشيرات متعددة السنوات تمتد لأربع سنوات، كما ارتفعت نسبة العائدات إلى المغرب إلى أكثر من 81 في المائة.

وأضاف أن عدد العاملات الموسميات ارتفع بشكل لافت، بعدما كان يتراوح بين ألفين وثلاثة آلاف عاملة قبل سنوات، ليصل حاليا إلى أكثر من 15 ألف عاملة سنويا، معتبرا أن ذلك يعكس نجاح النموذج المغربي الإسباني في تدبير الهجرة الدائرية.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، شدد السكوري على أن الحكومة لن تتهاون مع أي تجاوزات قد تمس حقوق العاملات، مؤكداً أنه أبلغ أرباب المقاولات الإسبانية بضرورة الالتزام الصارم باحترام الحقوق الاجتماعية والإنسانية للعاملات المغربيات.

وأوضح أن من بين الإجراءات التي تم الاتفاق بشأنها، تمكين كل عاملة من بطاقة التغطية الصحية مباشرة قبل أو فور وصولها إلى التراب الإسباني، وعدم ربط تسليمها بالالتحاق بمكان العمل، فضلا عن ضمان حرية التنقل وقضاء الأغراض الشخصية، وتحسين آليات استقبال الشكايات، خاصة بالنسبة للعاملات اللواتي يواجهن صعوبات بسبب حاجز اللغة.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الحكومة ستعزز مواكبة العاملات عبر تنسيق أكبر بين السفارة والقنصليات المغربية بإسبانيا، والسلطات الإسبانية، والوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات، لضمان التطبيق الفعلي للحقوق التي تكفلها الاتفاقيات الثنائية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا