آخر الأخبار

الحياني: الأحزاب السياسية تتنافس حول من ينفذ “برنامج الدولة” وصلاحيات المنتخبين فوتت للولاة والعمال

شارك

قال عمر الحياني المستشار عن “فدرالية اليسار الديمقراطي” بمجلس الرباط، إن هناك سؤالا جوهريا في المغرب لا يطرح كثيرا يتعلق بالعقد الاجتماعي، ففي بلدان أخرى وخاصة في دول أوروبا الشمالية العقد الاجتماعي واضح، المواطنون يؤدون نسبة جد مرتفعة من الضرائب، لكنهم في المقابل يستفيدون من خدمات اجتماعية من مستوى رفيع.

واعتبر الحياني في مشاركته ضمن ندوة نظمتها مؤسسة عبد الرحيم بوعبيد، حول رهانات انتخابات 2026، أنه حتى في دول الخليج العقد الاجتماعي واضح، على المواطن أن لا يطالب بالديمقراطية والحريات، لكن الدولة توفر له كل شيء.

وأكد أن السؤال الجوهري الغائب عن النقاش السياسي والعمومي في المغرب هو نوعية العقد الاجتماعي، فعندما نرى المطالب التي خرجت مع احتجاجات “جيل زد” هي في جوهرها مرتبطة بالعقد الاجتماعي الذي من المفروض أن يربط هؤلاء الشباب بدولتهم.

وأضاف ” صحيح أن أغلب مطالب حراك جيل زد اجتماعية لكنها في العمق سياسية، وجواب الدولة عليها كان واضحا، هو الزج بالمئات من هؤلاء الشباب في السجون، علما أن أغلبيتهم الساحقة كانت تتظاهر بطريقة سلمية، والدستور يضمن التظاهر السلمي”.

وسجل الحياني أن المغاربة يريدون مطلبا آخر مرتبط بالنقاش السياسي وهو الوضوح، فعند النظر لتشكيلة الكتلة الناخبة نجد أن هناك ثلثا مسجل ويصوت، وثلثا آخر مسجل ولا يصوت، وثلثا آخر غير مسجل ولا يصوت، مؤكدا أن غياب الوضوح في العرض السياسي جعل من هذه التشكيلة ثابتة منذ أكثر من عشرين سنة.

وشدد على أن الأحزاب السياسية لا تتنافس على البرامج الانتخابية، بل على من سينفذ برنامج الدولة الذي يسميه محمد الساسي بالبرنامج الدائم للدولة، وهذا يخلق إشكالا في التعاقد السياسي والانتخابي، وحتى في الخلط بين التحالفات.

وأشار الحياني أن هناك فصلا في الدستور مثير للسخرية هو الفصل 145 الذي يقول بالحرف : “يساعد العمال والولاة رؤساء الجماعات الترابية وخاصة رؤساء المجالس الجهوية على تنفيذ المخططات والبرامج التنموية”، متسائلا من سيصدق هذا الفصل من الدستور في واقعنا اليوم، ونحن أمام تعديل للقانون المنظم للجهات نوقش منذ بضعة أسابيع، وذهبت فيه الأغلبية الحكومية إلى تفويت صلاحيات المجالس المنتخبة للولاة والعمال تحت ذريعة النجاعة والفعالية، وفي غياب المحاسبة السياسية، مع تقوية دور المعينين على حساب المنتخبين.

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا