آخر الأخبار

الفيلم المغربي “زنقة مالقة” ينتقل من قاعات السينما إلى التلفزيون

شارك

هبة بريس-إ.السملالي

يفتح الفيلم السينمائي المغربي “زنقة مالقة” صفحة جديدة في مساره، بعدما حجز موعدا مع جمهور الشاشة الصغيرة من خلال عرضه المرتقب على القناة الثانية خلال الموسم التلفزيوني المقبل، عقب رحلة امتدت بين المهرجانات الوطنية والدولية وقاعات العرض، بصم خلالها على حضور لافت داخل المشهد السينمائي المغربي.

ويعيد انتقال الفيلم إلى البث التلفزيوني النقاش الذي رافق عرضه الأول، بالنظر إلى طبيعة المواضيع التي تناولها وبعض مشاهده التي أثارت، حينها، تباينا في المواقف بين من اعتبرها امتدادا لحرية التعبير الفني، ومن رأى أنها تتجاوز ما اعتاده الجمهور في الإنتاجات المغربية. ويطرح هذا الانتقال، في المقابل، تساؤلات بشأن الكيفية التي سيقدم بها العمل على شاشة عمومية، وما إذا كانت النسخة التلفزيونية ستختلف عن تلك التي عُرضت في القاعات السينمائية.

ويحمل العمل توقيع المخرجة مريم التوزاني، فيما تولى إنتاجه نبيل عيوش، ويستند إلى قصة إنسانية تتقاطع فيها أسئلة الذاكرة والانتماء مع ثقل الزمن. وتدور الأحداث حول “ماريا”، وهي امرأة إسبانية قاربت الثمانين من عمرها، ولدت وعاشت بمدينة طنجة منذ ثلاثينيات القرن الماضي، بعدما دفعت ظروف الحرب الأهلية الإسبانية أسرتها إلى الاستقرار بالمغرب، لتصبح المدينة جزءا من هويتها الشخصية والوجدانية.

ومع تقدمها في العمر، تجد ماريا نفسها أمام واقع جديد فرضته وفاة زوجها وانتقال ابنتها الوحيدة للعيش في إسبانيا، لتدخل مرحلة عنوانها الوحدة والحنين. غير أن البطلة ترفض الاستسلام لهذا الفراغ، وتواصل التشبث بتفاصيل حياتها اليومية، من خلال علاقتها بجيرانها وسكان الحي، وزياراتها المتكررة لقبر زوجها، في محاولة للحفاظ على ما تبقى من ذاكرة مشتركة وروابط إنسانية.

ويقدم “زنقة مالقة” معالجة تتجاوز الحكاية الفردية، ليفتح نقاشا حول الشيخوخة، والعزلة، والهوية، والعلاقة بالمكان، مقدما شخصية نسائية تواجه تقلبات العمر بإصرار على التشبث بالحياة، في عمل يعتمد لغة بصرية هادئة وإيقاعا تأمليا ينسجم مع طبيعة القصة وأبعادها الإنسانية

هبة بريس المصدر: هبة بريس
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا