آخر الأخبار

السعدي: نطمح لرفع مساهمة القطاع التعاوني إلى 8% من الناتج الداخلي وإحداث 50 ألف شغل سنويا

شارك

أكد كاتب الدولة المكلف بالصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني لحسن السعدي، أن القطاع التعاوني تجاوز دوره الاجتماعي التقليدي ليصبح رافعة اقتصادية واعدة، بفضل مساهمته في إحداث فرص الشغل، وتحسين الدخل، وتمكين النساء، وإدماج الشباب حاملي الشهادات. وأوضح أن القطاع يساهم حاليا بنحو 3 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي، ويضم قرابة 5 في المائة من الساكنة النشيطة.

جاء ذلك، على انعقاد مجلس إدارة مكتب تنمية التعاون، بالرباط، والذي خصص لاستعراض حصيلة عمل المؤسسة ومناقشة التوجهات الاستراتيجية الكفيلة بتعزيز مساهمة القطاع التعاوني في التنمية الاقتصادية والاجتماعية وترسيخ دوره كرافعة للعدالة المجالية.

وشكل الاجتماع مناسبة لاستعراض النتائج الأولية لمسار التحول الذي باشره المكتب، والقائم على الانتقال من التدخلات القطاعية المتفرقة إلى مقاربة مندمجة ومهيكلة، تجعل من التعاونيات فاعلاً اقتصاديا وتنمويا يسهم في خلق الثروة وفرص الشغل وتعزيز التنمية المجالية.

وسجل كاتب الدولة في الصناعة التقليدية، أن المؤهلات التي يتوفر عليها القطاع تفوق مساهمته الحالية، مشيرا إلى أن الهدف يتمثل في رفع مساهمته إلى 8 في المائة من الناتج الداخلي الإجمالي وإحداث 50 ألف منصب شغل سنويا في أفق سنة 2035، وهو ما يتطلب، بحسبه، إحداث تحول عميق في نموذج المواكبة والتأطير.

وفي هذا الإطار، يعمل مكتب تنمية التعاون على تطوير منظومة متكاملة ترتكز على الحكامة والرقمنة وتوجيه الاستثمار نحو القطاعات والمجالات الترابية ذات الأولوية. وتشمل هذه المنظومة نظاما معلوماتيا مندمجا لإنتاج المعطيات الداعمة للسياسات العمومية، وبنكا للمشاريع التعاونية لتوجيه الاستثمار وفق المؤهلات الاقتصادية للجهات، إلى جانب منصة “سجل كوب” الخاصة بإحداث التعاونيات والتصريح بها عن بعد، وسوقا إلكترونية لتسهيل ولوج التعاونيات إلى الأسواق، فضلاً عن منصة “التعاونية أكاديمي” المخصصة لتطوير قدرات الفاعلين التعاونيين وتعزيز كفاءاتهم.

ويسعى المكتب، من خلال هذه الأدوات، إلى توفير منظومة متكاملة لمواكبة التعاونيات، تمتد من مرحلة بلورة المشروع إلى التسويق والولوج إلى الأسواق، بما يضمن تحقيق أثر اقتصادي واجتماعي مستدام.

من جهتها، أكدت المديرة العامة لمكتب تنمية التعاون، عائشة الرفاعي، أن المؤسسة تعمل على الانتقال من منطق الدعم التقليدي إلى منطق خلق القيمة، عبر تطوير خدمات أكثر نجاعة تستجيب لتطلعات النساء والشباب وحاجيات المجالات الترابية، بما يعزز دور التعاونيات كقاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

وعلى مستوى المؤشرات، واصل القطاع التعاوني تسجيل نمو ملحوظ، إذ بلغ عدد التعاونيات المسجلة بالسجل المركزي، إلى غاية منتصف يونيو 2026، ما مجموعه 69 ألفاً و193 تعاونية، مقابل 65 ألفاً و315 تعاونية خلال الفترة السابقة، تضم 825 ألفاً و754 منخرطاً، بينهم 280 ألفاً و772 امرأة، بنسبة تقارب 34 في المائة من إجمالي المنخرطين، إضافة إلى 18 ألفاً و512 شاباً من حاملي الشهادات.

وفي ختام أشغال الاجتماع، أكد مجلس الإدارة مواصلة تنزيل خارطة الطريق 2026-2028 لمكتب تنمية التعاون، باعتبارها إطارا استراتيجيا يروم تعزيز مساهمة القطاع التعاوني في تحقيق التنمية المستدامة، وترسيخ السيادة الاقتصادية الترابية، ودعم العدالة الاجتماعية بمختلف جهات المملكة.

العمق المصدر: العمق
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا