آخر الأخبار

بنعبد الله: أزمة السياسة بالمغرب تخدم أوساطا أوليغارشية والمغاربة يتطلعون لإنهاء تضارب المصالح

شارك

قال نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب “التقدم والاشتراكية”، إنه يتعين الإقرار بأننا نعيش أزمة سياسية، أو في أحسن الأحوال “أزمة سياسة”، مضيفا أنه “شئنا أم أبينا، ينبغي أن نسائل أنفسنا عن مسؤولية الأحزاب، ولا سيما الديمقراطية منها، في هذا الوضع؛ لأن الأحزاب الأخرى لا تهمها الديمقراطية”.

وأوضح بنعبد الله، في ندوة نظمتها مؤسسة “عبد الرحيم بوعبيد” حول انتخابات 2026، أن هذا الوضع يناسب بعض الأوساط، وبخاصة الأوليغارشيات التي لها مصالح، وتستمر اليوم في إيجاد الصيغ التي تتكيف بها مع المجتمع وتحولاته.

وأقر المتحدث بأن المشكلة كامنة في الأحزاب الديمقراطية نفسها؛ لأنها -وعلى النقيض مما يحدث اليوم- كانت في لحظات تاريخية سابقة قوة مناهضة لمثل هذه المشاريع في ظروف أكثر قساوة، معتبرا أن المفارقة اليوم تكمن في أننا لا نعيش “حالة استثناء” بالمعنى الذي عرفناه في الماضي، حين كان يغلق البرلمان ويجمد العمل السياسي، بل على العكس من ذلك تماما؛ فالانتخابات تنظم بشكل دوري، والأحزاب والمؤسسات المدنية قائمة، والدستور ينص على الحريات، لكن الممارسة تختلف في عمقها عن المبتغى من الوثيقة الدستورية.

وتابع قائلا: “مشكلتنا الكبرى اليوم هي أن عدد الفاعلين المطالبين بالديمقراطية قد تقلص؛ ففي السابق كنت تجد قادة سياسيين من طينة عبد الرحيم بوعبيد وغيره من الزعماء يتسابقون في رفع المطالب الديمقراطية، إلى جانب المفكرين والأكاديميين، وهو أمر تراجع بشكل كبير اليوم”.

واعتبر بنعبد الله أن المطلوب حاليا هو إفراز حكومة مسؤولة بمنطق الفصل 89 من الدستور، الذي ينص على أن السلطة التنفيذية تحت تصرف الحكومة، ومن أجل ذلك يمارس رئيس الحكومة السلطة الكاملة على الإدارة والمؤسسات العمومية، وعلى كل السياسات العمومية، مؤكدا أن بلورة هذا الفصل على أرض الواقع تتطلب معركة سياسية كبيرة.

وفي سياق متصل، أكد الزعيم الحزبي أن المغرب لم يشهد ظاهرة تضارب المصالح بالحدة التي يعيشها اليوم، حيث يستفيد مسؤول سياسي في العلن وبشكل مفضوح من المال العام، مشيرا إلى أن ما ينتظره المغاربة اليوم هو وضع حد لهذا الوضع. وشدد في الوقت ذاته على أن المغرب سجل تراجعات حادة على مستوى الحريات وحقوق الإنسان في السنوات الخمس الأخيرة، لدرجة أن تدوينة على منصات التواصل الاجتماعي قد تسوق صاحبها إلى السجن.

وكشف بنعبد الله أن انحرافات كثيرة تقع داخل المؤسسات العمومية تحت غطاء “الدولة الاجتماعية”، لا سيما تلك المرتبطة بقطاعي الصحة والتعليم العموميين، وهو أمر وصفه بـ”الخطير جدا”.

لكم المصدر: لكم
شارك


حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا