عمر المزين – كود///
أكد الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض، رئيس النيابة العامة، هشام البلاوي، أن اللقاء التنسيقي الوطني المنظم اليوم الخميس بمراكش، بشراكة بين رئاسة النيابة العامة والمديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي يشكل محطة جديدة لتعزيز التعاون المؤسساتي بين المؤسسات الثلاث والارتقاء بأداء العدالة الجنائية.
وأوضح البلاوي أن اللقاء يهدف إلى مواكبة تنزيل مستجدات القانون رقم 03.23 القاضي بتغيير وتتميم قانون المسطرة الجنائية، بما يضمن توحيد الفهم والممارسة وتعزيز نجاعة العدالة الجنائية.
وأشار إلى أن من أبرز ثمار التنسيق بين رئاسة النيابة العامة والمديرية العامة للأمن الوطني وقيادة الدرك الملكي إعداد الدليل العملي لتجويد الأبحاث الجنائية، معتبرا أن المستجدات التشريعية الجديدة، خاصة المتعلقة بتدبير الشكايات والوشايات، والإجراءات المقيدة للحرية، والأبحاث المالية الموازية وتقنيات البحث المستحدثة، تفرض مراجعة هذا الدليل وتحيين مضامينه.
وشدد على أن حسن تنزيل مستجدات قانون المسطرة الجنائية ينبغي أن ينعكس مباشرة على جودة البحث الجنائي، من خلال احترام الضمانات القانونية للمشتبه فيهم والضحايا وباقي الأطراف، بما يعزز مشروعية الدليل وسلامة المتابعة ويضمن شروط المحاكمة العادلة.
وأكد أن نجاح هذه المرحلة يظل رهينا بجودة التنسيق بين النيابة العامة والشرطة القضائية، باعتبارهما الفاعلين الأساسيين في مرحلة البحث الجنائي، داعيا إلى توحيد الممارسة العملية وتبادل التجارب ورصد الصعوبات التي قد تواجه تنزيل المقتضيات الجديدة.
كما أبرز أن فعالية الإصلاحات القانونية لا ترتبط فقط بالنصوص، وإنما أيضا بالتحلي بالنزاهة والتجرد والحياد والانضباط واحترام القانون، باعتبارها قيما أساسية لترسيخ ثقة المواطنين في العدالة وأجهزة إنفاذ القانون.
ودعا رئيس النيابة العامة إلى أن تترجم أشغال هذا اللقاء إلى توصيات عملية قابلة للتنفيذ، تشكل منطلقا لمزيد من التكوين والتأطير والتنسيق على المستويات المركزي والجهوي والمحلي، بما يضمن تنزيلا سليما وموحدا لمستجدات قانون المسطرة الجنائية، ويعزز سيادة القانون وجودة الأبحاث الجنائية.
المصدر:
كود