آخر الأخبار

الإعلام الكندي يتلمس "معجزة" لإسقاط المغرب في ثمن نهائي المونديال

شارك

عقب التأهل المستحق وبشكل دراماتيكي للمنتخب المغربي لكرة القدم إلى ثمن نهائي “مونديال 2026″ إثر إطاحته بـ”طواحين هولندا” بعد ركلات الترجيح (3-2)، سادت حالة من “الترقب المشوب بالحذر الشديد والخوف” في الأوساط الرياضية والإعلامية الكندية، بحسب ما رصدته هسبريس في استقرائها لعدد من وسائل الإعلام في هذا البلد اليوم الأربعاء.

وأجمعت الصحف والقنوات الكندية الكبرى على أن مواجهة “أسود الأطلس” يوم السبت المقبل في مَوقعة “ملعب هيوستن” تمثل “العقبة الأكبر والأكثر رعبا” في مسيرة منتخب “الحُمر” (Les Rouges)، خاصة بعد أن أثبت المغرب مجددا أنه بات رقما صعبا وعملاقا حقيقيا ممّن يُضرب لهم ألف حساب في كرة القدم العالمية.

في الحاجة إلى “معجزة”

عكست العناوين الصادرة عن كبريات المؤسسات الإعلامية في كندا حجم التوجس الفني والنفسي الذي بدأ يتصاعد قبل المباراة الحاسمة بأيام، والمرتقبة يوم السبت ابتداء من الساعة السادسة مساء.

صحيفة “The Globe and Mail” تحدثت بوضوح عن “التفوق المغربي والحاجة إلى معجزة”. وفي تحليلها للمباراة، نشرت الصحيفة عنوانا واقعيا وقاسيا: “كندا متأخرة في كل شبر من الملعب، وتحتاج إلى معجزة لهزيمة المغرب”.

وأوضحت الصحيفة ذاتها أن “الفوارق الفنية والتكتيكية تميل بشكل مرعب لصالح الأسود المغربية”. وفي مقال آخر، وصفت “The Globe and Mail” المغرب بـ”العملاق الذي كانت تسعى كندا لمقارعته في الأدوار الإقصائية” لمعرفة حجمها الحقيقي.

هيئة الإذاعة الكندية “CBC Sports” وصفت الموقعة المرتقبة في هيوستن بـ”الاصطدام بعملاق اللعبة الحديثة”. وعلّقت الشبكة الرسمية على المواجهة قائلة: “مسيرة كندا السحرية في كأس العالم تتوقف الآن على ترويض أحد عمالقة اللعبة الحديثة”. وأشارت إلى أن “النشوة الكندية” بالتأهل التاريخي الأول إلى ثمن النهائي “قد تصطدم بصخرة مغربية صلبة للغاية أذابت طموح الهولنديين”.

المنتخب “المخيف” واللعب بلا ضغوط

شبكة “Sportsnet”، من جهتها، تناولت اللقاء من جانب نفسي بحت، تحت عنوان: “لماذا لا ينبغي على كندا الشعور بالضغط رغم مواجهة المنتخب المغربي المخيف؟”.

واعتبر المحللون أن وصف المغرب بـ “المخيف” (Scary) هو واقع فرضته نتائج رفاق أشرف حكيمي، لكن “الميزة الوحيدة لمنتخب كندا هي دخوله المباراة دون ضغوط، كونه الطرف الأضعف على الورق”، بحسبهم.

وعن أبرز محاور القلق والتحليل في الإعلام الكندي، رصدت جريدة هسبريس الإلكترونية في متابعتها للموضوع أن توجسات الإعلام الكندي تدور حول ثلاثة ملفات تكتيكية وتاريخية رئيسية:

1. الهوة الشاسعة في التصنيف الدولي والخبرة

ركزت شبكة “TSN” على ما وصفته “الفجوة الكبيرة” بين المنتخبين؛ إذ يدخل المغرب المواجهة وهو المصنف السابع عالميا وأقوى منتخب تواجهه كندا في هذه النسخة، بينما يحتل منتخبها المركز الـ30. هذه الفجوة تترجم “تفوقا ذهنيا وتكتيكيا للمغاربة في التعامل مع مباريات خروج المغلوب الحارقة”.

2. “شبح” مونديال قطر 2022

لا يزال الإعلام الكندي يتذكر بمرارة الهزيمة أمام المغرب (2-1) في دور المجموعات بالنسخة الماضية في مونديال قطر عام 2022، حين شكّلت “كتيبة الركراكي” أحد أبرز أضلاع “المربع الذهبي”، لأوّل مرة في تاريخ المنتخبات العربية والإفريقية.

وترى التقارير الرياضية الكندية أن المنتخب المغربي حافظ على “توهجه وتطور تكتيكيا بشكل أكبر”، مما يجعل الثأر أمرا “صعب المنال” في ظل “النسق التصاعدي” للمغرب (تعادل مع البرازيل، وفوز على اسكتلندا وهايتي، ثم إسقاط هولندا).

3. “كابوس” ياسين بونو

بمجرد انتهاء مباراة هولندا–المغرب، سارع الإعلام الكندي إلى إفراد مساحات واسعة للحديث عن الحارس المغربي ياسين بونو (المولود في مدينة مونتريال الكندية).

بونو، الذي كان النجم الأول في إقصاء هولندا بالتصدي لركلات الترجيح ببراعة قُفّازه المعهودة، يُنظر إليه في كندا كـ “سد منيع” يصعب اختراقه، ويمثل “عقبة نفسية هائلة” أمام المهاجم الكندي جوناثان ديفيد ورفاقه.

وإجمالا، يتأرجح الخطاب الإعلامي الكندي الحالي بين الفخر بالإنجاز التاريخي غير المسبوق لمنتخبهم بالوصول إلى ثمن النهائي، وبين واقعية مفرطة تعترف بقوة “القطار المغربي السريع” الذي لا يرحم الكبار، والاعتراف بأن مواجهة “أسود الأطلس” هي الاختبار الأصعب لطموحات الكرة الكندية.

جدير بالتذكير أن تشكيلة المدرب محمد وهبي ستكون مدعومة بعشرات آلاف المشجعين المغاربة في أمريكا، خاصة بعد إعلان شركة الناقل الجوي الوطني (“لارام” RAM) عن برمجة 12 رحلة جوية استثنائية من الدار البيضاء إلى هيوستن، بطاقة استيعابية تتجاوز 3000 مقعد، وذلك في وقت وجيز وقياسي، وبسعر قار، مفيدة بأنه يأتي في إطار تيسير تنقل المشجعين المغاربة في أفضل ظروف السلامة والراحة.

هسبريس المصدر: هسبريس
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا