تحت شعار: “قوتنا في وحدتنا واستقلاليتنا، واجبنا تحصين المكتسبات وهدفنا انتزاع المزيد من المطالب التمريضية المستحقة” عقدت النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة مؤتمرها الوطني الثاني، بمشاركة نحو ألف مؤتمر ومؤتمرة من مختلف جهات المملكة.
وانطلقت أشغال المؤتمر بتكريم ثلة من قيدومي النقابة وأعضائها، ثم انتخاب رئاسة المؤتمر التي أشرفت على تدبير مختلف الجلسات، قبل أن يقدم الكاتب الوطني وأمين المال السابقان التقريرين الأدبي والمالي، اللذين حظيا بمصادقة المؤتمرين بالإجماع. وبعد ذلك قدم المكتب الوطني المنتهية ولايته استقالته أمام المؤتمر، وفقا لجدول الأعمال، لاستكمال باقي المحطات التنظيمية.
وعرضت لجنة القانون الأساسي مراجعاتها ومقترحاتها على المؤتمرين، الذين قرروا بالإجماع مناقشة مشروع القانون والتصويت عليه مادة بمادة. وأسفرت هذه العملية عن المصادقة على أغلب المقترحات، مع إعادة مناقشة بعضها قبل اعتمادها.
وشملت أبرز التعديلات تثبيت اسم التنظيم ليصبح “النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة”، بما ينسجم مع هويته البصرية، واعتماد التصويت السري في انتخاب المسؤوليات النقابية، مقابل التصويت العلني على التقريرين الأدبي والمالي، مع تكريس مبدأ التوافق متى توفرت شروطه، وترسيخ الديمقراطية كمرتكز أساسي في هيكلة مؤسسات النقابة.
كما همّت التعديلات إعادة تنظيم تركيبة المكتب الوطني، الذي أصبح يضم أعضاء بالصفة، من بينهم الكاتب الوطني السابق والأسبق بصفة استثنائية، والكتاب الجهويون ومنسقو المعاهد والوكالتين، مع فقدان العضوية بزوال الصفة؛ إلى جانب أعضاء منتخبين من المؤتمر، يمثلون الجهات، وذوي الهمم، والمراكز الاستشفائية الجامعية، والنساء؛ فيما يتم انتخاب الكاتب الوطني من داخل المؤتمر.
وعرفت أشغال المؤتمر نقاشات مستفيضة ومداخلات عكست مستوى الوعي الديمقراطي داخل النقابة، في ظل احترام حرية التعبير والإنصات لمختلف الآراء. كما فتحت رئاسة المؤتمر باب الترشيحات أمام جميع المؤتمرين، مع الحرص على تكافؤ الفرص وضمان التباري النزيه بين المترشحين، وهو ما لقي إشادة واسعة من الحاضرين.
وبعد المصادقة على القانون الأساسي انتخب المؤتمر يوسف جمالي العلوي رئيسا لهيئة التحكيم والأخلاقيات، ورضى تالوستن رئيسا للمجلس الوطني.
وفي أول تصريح إعلامي له عقب انتخابه عبّر عبد الله ميروش، الكاتب الوطني الجديد للنقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، عن اعتزازه بما راكمه الممرضون وتقنيو الصحة من نضج مؤسساتي، معتبرا أن خير تجسيد لذلك هو المؤتمر الوطني التاريخي الذي عرف مشاركة قرابة ألف شخص، ومر في أجواء ديمقراطية سليمة طبعتها المسؤولية والشفافية.
وأضاف ميروش في تصريح لجريدة هسبريس أن المؤتمر تميز بنقاش مستفيض والتزام تام من قبل المؤتمرين، معربا عن سعادته بالثقة التي حظي بها بعد انتخابه لقيادة النقابة؛ كما نوه بالمجهودات الكبيرة التي بذلها المكتب الوطني السابق، وبالأشواط المهمة التي قطعتها النقابة تحت قيادته في معالجة عدد من الملفات الحساسة والإستراتيجية.
وأكد الكاتب الوطني المنتخب أن التداول السليم على المسؤولية يظل المبدأ الأساس الذي قامت عليه النقابة، باعتباره الضامن لاستمرارها وتعزيز قوتها، بما يمكنها من تحقيق المزيد من المكاسب المادية والمعنوية لفائدة الممرضين وتقنيي الصحة، وشدد، في الوقت ذاته، على أن النقابة ستواصل ترسيخ ثقافة المؤسسات، والالتزام بالقانون، واحترام ثوابت الأمة ودستورها ومقدساتها، في إطار مقاربة تشاركية ودستورية.
المصدر:
هسبريس