آخر الأخبار

شبهات تحاصر توظيف مسؤول بارز بوكالة مشاريع البيضاء ومطالب بفتح تحقيق شامل

شارك

عاد ملف التوظيف داخل الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع لجهة الدار البيضاء–سطات إلى واجهة النقاش، بعد توجيه شكايات إلى عدد من مؤسسات الرقابة والحكامة، تطالب بفتح تحقيق إداري وقانوني بشأن مدى احترام شروط التوظيف الخاصة بمنصب مدير قطب الدراسات والبرمجة.

وكشفت مصادر مطلعة لجريدة “العمق” أن الشكايات وُجهت إلى مؤسسات دستورية وإدارية متعددة، من بينها المجلس الأعلى للحسابات، ووزارة الداخلية، وولاية جهة الدار البيضاء–سطات، ووزارة الاقتصاد والمالية، والمفتشية العامة للمالية، والمفتشية العامة للإدارة الترابية، إضافة إلى مؤسسة الوسيط ومجلس جهة الدار البيضاء–سطات، من أجل مباشرة عمليات افتحاص وتدقيق في مختلف مراحل مسطرة الانتقاء التي انتهت بتعيين المسؤول المعني.

وبحسب المصادر ذاتها، فإن أصحاب الشكايات يطالبون بالتحقق من مدى احترام المقتضيات القانونية والتنظيمية المؤطرة للمباراة، خاصة الشروط الواردة في إعلان فتح باب الترشيح، وفي مقدمتها المؤهلات العلمية المطلوبة، وطبيعة الخبرة المهنية، والكفاءات التقنية والتدبيرية اللازمة لشغل هذا المنصب.

وسجلت الجهات المشتكية، وفق المعطيات ذاتها، أن احترام شروط الإعلان يشكل جوهر مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المترشحين، معتبرة أن أي إخلال بهذه الشروط، إن ثبت، من شأنه أن يمس بمصداقية مساطر التوظيف داخل المؤسسات العمومية، ويطرح إشكالات مرتبطة بالحكامة وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ودعت الشكايات إلى التدقيق في الوثائق والشهادات والبيانات المهنية التي تم الإدلاء بها خلال مسطرة الترشيح، والتحقق من مدى مطابقتها للمعايير المنصوص عليها في إعلان المباراة، فضلا عن فحص طريقة اشتغال لجنة الانتقاء ومدى اعتمادها على معايير موضوعية ومتساوية أثناء تقييم ملفات جميع المترشحين.

وأكدت المصادر أن الشكايات لا تتضمن اتهامات مباشرة لأي مسؤول أو موظف، بل تروم، حسب أصحابها، تمكين المؤسسات الرقابية المختصة من ممارسة صلاحياتها القانونية في فحص الملف، والتأكد من سلامة الإجراءات واحترام الضوابط القانونية، مع ترتيب الآثار المناسبة في حال ثبوت أي اختلالات أو مخالفات.

ويكتسي هذا الملف أهمية خاصة بالنظر إلى الدور الذي تضطلع به الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع في تنزيل البرامج التنموية الكبرى، وتتبع إنجاز المشاريع الاستثمارية، والإشراف على تنفيذ عدد من الاتفاقيات المبرمة بين الدولة والجماعات الترابية والشركاء المؤسساتيين، ما يجعل مناصب المسؤولية داخلها ذات حساسية تدبيرية ومالية وتنموية.

وتستند المطالب بفتح التحقيق إلى المبادئ الدستورية المنظمة للولوج إلى الوظائف العمومية، وعلى رأسها المساواة والاستحقاق والشفافية وتكافؤ الفرص، إلى جانب مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، باعتبارها مرتكزات أساسية في تدبير المرافق العمومية وتعزيز الثقة في المؤسسات.

وترى المصادر أن توجيه الشكايات إلى عدة مؤسسات رقابية في الوقت نفسه يعكس رغبة أصحابها في تمكين كل جهة، وفق اختصاصها القانوني، من دراسة الملف من مختلف جوانبه الإدارية والمالية والقانونية، بما يسمح بتكوين صورة شاملة حول مدى احترام مسطرة التوظيف للمقتضيات الجاري بها العمل.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحريات أو الإجراءات التي قد تباشرها الجهات المختصة، يبقى الحسم في صحة المعطيات الواردة في الشكايات من اختصاص المؤسسات الرقابية والإدارية والقضائية وحدها، باعتبارها المخول لها قانونا التحقق من الوقائع والوثائق، واتخاذ ما تراه مناسبا وفق القوانين الجاري بها العمل، مع احترام قرينة البراءة وصيانة حقوق جميع الأطراف إلى حين صدور نتائج أو قرارات رسمية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا