آخر الأخبار

لتجاوز أزمة الإيواء.. مخطط حكومي لتوفير 400 ألف سرير جامعي والمنح تتجه صوب 97%

شارك

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن الحكومة تواصل جهودها لتعزيز الدعم الاجتماعي لفائدة الطلبة، من خلال توسيع قاعدة المستفيدين من المنح الجامعية والرفع من الطاقة الإيوائية للأحياء الجامعية، معتبراً أن توفير السكن اللائق والمنحة الدراسية يشكلان شرطين أساسيين لضمان تكافؤ الفرص واستمرار الطلبة، خاصة المنحدرين من الأسر الهشة، في مسارهم الجامعي.

وجاء ذلك خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، في معرض جوابه عن سؤالين تقدم بهما الفريق الحركي والفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية حول موضوع المنح الجامعية والدعم الاجتماعي للطلبة.

واستهل الوزير جوابه بالتأكيد على أن تكرار طرح موضوع المنح والسكن الجامعي داخل البرلمان يعكس حجم الانشغال الذي يحظى به هذا الملف لدى مختلف مكونات المؤسسة التشريعية، أغلبية ومعارضة، مضيفاً أن الجميع متفق على أن الطالب، خاصة المنحدر من الفئات الهشة، يصعب عليه متابعة دراسته والنجاح فيها دون منحة وسكن جامعي لائق.

وأوضح ميداوي أن الاستفادة من المنح الجامعية تبقى مرتبطة بمعايير السجل الاجتماعي الموحد، مشيرا إلى أن نسبة المستفيدين ارتفعت من 83 في المائة إلى 95 في المائة خلال الموسم الجامعي الحالي، على أن تبلغ 97 في المائة قبل نهاية الولاية الحكومية.

وبخصوص السكن الجامعي، أقر الوزير بأن الخصاص ما يزال قائما، موضحا أن الطاقة الحالية لا تتجاوز 60 ألف سرير، في حين تصل الحاجيات إلى حوالي 400 ألف سرير. وأضاف أن الوزارة تعمل على معالجة هذا الوضع من خلال مراجعة الإطار القانوني المنظم للمكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية، واعتماد نموذج جديد للحكامة قائم على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بهدف بلوغ الطاقة الاستيعابية المطلوبة في أفق سنة 2030.

كما أبرز أن القانون رقم 24.49 أتاح لأول مرة إمكانية مساهمة الجماعات الترابية والجهات، إلى جانب المحسنين والفاعلين الآخرين، في تمويل وإنجاز الأحياء الجامعية وتقديم المنح، بعدما كان هذا المجال يفتقر إلى أساس قانوني واضح، داعيا مختلف المتدخلين إلى الانخراط في هذا الورش باعتباره مسؤولية جماعية، مع التأكيد على أن إنجاز الأحياء الجامعية يحتاج إلى الوقت والاستثمارات اللازمة.

وأكد رئيس الفريق الحركي، إدريس السنتيسي، أن المغرب يبذل مجهودا كبيرا في الاستثمار في الرأسمال البشري، معربا عن أمله في أن يتم خلال الولاية التشريعية الحالية المصادقة على القانون المحدث للخريطة الجامعية، معتبرا أن إحداث جامعات جديدة سيفتح المجال أيضا أمام إنشاء أحياء جامعية جديدة والتخفيف من أزمة الإيواء.

وسجل السنتيسي أن الطلبة، ولا سيما الفتيات المنحدرات من العالم القروي والمناطق الجبلية والنائية، يواجهن صعوبات كبيرة في الحصول على السكن، مضيفا أن المنحة الجامعية التي تصرف كل ثلاثة أشهر لا تمكنهم من مواجهة المصاريف الشهرية. ودعا إلى صرف المنحة بشكل شهري، مع إحداث منحة إضافية مخصصة للسكن لفائدة الطلبة غير المستفيدين من الأحياء الجامعية، مشيرا إلى أن عددا منهم يضطرون إلى تقاسم شقق الكراء مع ستة أو ثمانية طلبة بسبب ارتفاع تكاليف السكن خارج الحي الجامعي.

من جانبه، أكد النائب عبد الإله البوزيدي، عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، أن إصلاح منظومة التربية والتكوين والبحث العلمي والابتكار، كما نص عليه القانون الإطار، يظل رهينا بجعل الطالب في صلب هذا الإصلاح وتعزيز مكانته من خلال إرساء منظومة متكاملة للدعم الاجتماعي.

ودعا البوزيدي إلى الرفع من الطاقة الإيوائية للأحياء الجامعية وتوسيعها بأثمنة تفضيلية تتناسب مع القدرة الشرائية للطلبة المنحدرين من الأسر الفقيرة، معتبراً أن مشكل الإيواء أصبح يشكل عائقا حقيقيا أمام استكمال الدراسة بالنسبة لعدد كبير من الطلبة القادمين من الأقاليم الهشة والبعيدة عن مؤسسات التعليم العالي.

كما طالب بتعميم المنح الاجتماعية ومنح الاستحقاق لتشمل جميع الطلبة المستحقين، وتوسيع خدمات المطاعم الجامعية وتحسين جودتها، وتمكين الطلبة المنتمين للأسر المعوزة من الاستفادة من التأمين الإجباري الأساسي عن المرض، مع تجاوز الإشكالات المرتبطة بالمؤشر الاجتماعي في ظل القانون الجديد.

وأكد النائب ذاته أهمية تطوير منظومة البحث العلمي والابتكار بما يعزز تثمين الرأسمال البشري ويرفع من قدرات الطلبة التكوينية وفرص اندماجهم في سوق الشغل، إلى جانب تحسين ظروف الحياة الجامعية وإضفاء الطابع المؤسساتي على الأنشطة الثقافية والرياضية والترفيهية داخل المؤسسات الجامعية.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا