آخر الأخبار

رغم غرامة الـ180 مليار.. المعارضة تتهم شركات المحروقات بـ”العود” وتطالب بتسقيف الأسعار

شارك

وجه نواب من المعارضة انتقادات حادة لتدبير وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة لوضعية قطاع المحروقات بالمغرب، فيما دافع نواب من الأغلبية عن حصيلة الحكومة، معتبرين أنها حققت تقدما في عدد من الملفات المرتبطة بالقطاع.

وفي هذا السياق، اعتبرت النائبة سلوى البردعي عن مجموعة العدالة والتنمية، أن ملف المحروقات يعد من أبرز القضايا المجتمعية بالنظر إلى تأثيره المباشر على القدرة الشرائية للمواطنين وارتفاع الأسعار، مشيرة إلى أن الوزيرة سبق أن استدعيت مرتين إلى لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة لتقديم توضيحات بشأن هذا الموضوع، دون أن تستجيب لذلك.

وأكدت البردعي أن الحكومة لم تترجم التوجيهات الملكية الصادرة سنة 2023 بشأن إحداث مخزون استراتيجي للمواد البترولية إلى إجراءات عملية، معتبرة أنه “لا توجد أفكار أو قوانين أو إجراءات نزلت إلى أرض الواقع”، مضيفة أن إعادة تشغيل مصفاة “لاسمير” كان من الممكن أن يشكل حلا جزئيا في هذا الاتجاه.

كما أثارت النائبة موضوع التوقيت القانوني، مذكّرة بأن الوزيرة كانت قد أكدت في وقت سابق أهمية الساعة الإضافية بالنسبة لاقتصاد المحروقات، قبل أن يعلن رئيس الحكومة عن إلغائها قبيل الانتخابات، معتبرة أن هذا الموقف يطرح علامات استفهام حول انسجام الخطاب الحكومي.

وفي ما يتعلق بالمنافسة داخل القطاع، أشارت البردعي إلى أن مجلس المنافسة والمجلس الأعلى للحسابات سبق أن أصدرا تقارير وقرارات، من بينها قرار زجري في حق عدد من الشركات بقيمة 180 مليار سنتيم بسبب ممارسات منافية للمنافسة، مؤكدة أن هذه الشركات ما تزال، بحسب تعبيرها، في حالة عود. كما تساءلت عن مصير مشروع قانون الهيدروكربورات الذي سبق أن وعدت الحكومة بإعداده، مطالبة بالكشف عن أسباب تأخر إخراجه.

من جهته، تساءل النائب رشيد الحموني عن مدى امتلاك وزارة الانتقال الطاقي للقرار الحقيقي في قطاع المحروقات، قائلا إن استمرار تعثر ملفات المخزون الاستراتيجي، وإخراج مرسوم تسقيف الأسعار، وإعادة تشغيل مصفاة “لاسمير”، يثير تساؤلات حول الجهة التي تتحكم فعليا في القطاع.

واعتبر الحموني أن مظاهر الاحتكار ما تزال قائمة، مشيرا إلى أن أسعار المحروقات ترتفع لدى مختلف الفاعلين في الوقت نفسه، وهو ما اعتبره دليلا على استمرار اختلالات المنافسة داخل السوق، قبل أن ينتقل إلى إثارة موضوع الساعة الإضافية ضمن تعقيبه.

في المقابل، دافع النائب ياسين عكاشة عن أداء الحكومة في هذا الملف، مؤكدا أنه لا يمكن إنكار المجهودات التي بذلتها بشأن تعزيز المخزون الاستراتيجي للمحروقات. كما اعتبر أن قرار مراجعة التوقيت القانوني يمثل “مفخرة لهذه الحكومة”، لأنه يعكس، حسب قوله، نهج الإنصات والتفاعل مع مطالب المواطنين، وإرادة سياسية للاستجابة لمطلب ظل مطروحا لسنوات.

وفي معرض ردها على مداخلات النواب بشأن قطاع المحروقات، شددت بنعلي على أن الإشكالات التي يعرفها القطاع ليست وليدة المرحلة الحالية، بل تعود، بحسب تعبيرها، إلى الفترة الممتدة ما بين 2011 و2021، والتي شهدت، وفق قولها، تداخل المصالح وإضعاف الإدارة.

ونفت الوزيرة ما أثير بشأن عدم حضورها لاجتماعات لجنة البنيات الأساسية، مؤكدة أنها شاركت في أشغال اللجنة في أكثر من مناسبة، وقدمت خلالها البرنامج الإصلاحي الذي أعدته الوزارة لقطاع الطاقة، بما في ذلك إصلاح منظومة المحروقات.

وأضافت أن الوزارة عرضت تصورا إصلاحيا شاملا يهدف إلى معالجة الاختلالات التي رافقت تحرير أسعار المحروقات منذ سنة 2015، مؤكدة أن عددا من الإصلاحات تم إنجازها منذ سنة 2021، في حين تعثر تنفيذ إصلاحات أخرى بسبب غياب التفاعل والدعم اللازمين من بعض الفاعلين.

وأكدت بنعلي أن الحكومة نجحت في تقليص وزن فاتورة المحروقات ضمن الفاتورة الطاقية الوطنية، معتبرة أن هذا الإنجاز لم يحظ بالاهتمام الكافي، وجددت دعوتها إلى مختلف المتدخلين للتعاون من أجل استكمال الإصلاحات الضرورية وتعزيز حكامة قطاع المحروقات.

العمق المصدر: العمق
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا